أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
24
معجم مقاييس اللغه
وأمَّا الحديث في ذكر مَسجِد رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام : « هِدْهُ » أي أَصْلِحْه ، قالوا : ولا يكونُ ذلك إلَّا بعد الهَدْم . ومعنى هذا أنّ اليَبَابَ كانَ هادماً فلمّا بُنِىَ كأنَّهُ أُحْيِىَ . وأمَّا الذي يُشكِل قياسُه ، وهو عندنا من الكلامِ الذي دَرَسَ عِلمُه . قولُهم : هَيْدَ مالَكَ ، وأكْثرُ ما قيل في ذلك : ما أمرُك ، ما شأنك ؟ وأنشدوا : يا هَيْدَ مالَكَ من شوقٍ وإيراقِ * ومَرِّ طَيْفٍ على الأهْوالِ طَرَّاقِ « 1 » هيس الهاء والياء والسين . يقولون : الهَيْسُ : السَّيْرُ . قال : * إحدَى لياليكِ فهِيِسى هِيسِى « 2 » * هيش الهاء والياء والشين . الهَيْش : الْحَلْب الرُّوَيْد . والهَيْش : الحرَكة . قال : وهاشَ في القَوم يَهِيش : أفْسَدَ وعاثَ . هيض الهاء والياء والضاد كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على كَسرِ شىءٍ ، وما أشبَهَه . يقال : هاضَ عَظْمَه : كَسَرَه بعد الجَبْر . وكذا هِيضَ الإنسانُ : نُكِسَ في مرضه بعد البُرْء . وفي حديث أبي بكر : « إنَّ هذا يَهِيضُك « 3 » » . هيط الهاء والياء والطاء كلمتانِ : إحداهما [ الهِيَاط « 4 » ] : الصِّياح : والأخرى كلمةٌ حكاها الفَرّاء : تَهَايَطَ القومُ : اجتَمَعُوا لإصلاحِ ما بينَهُم .
--> ( 1 ) لتأبط شرا ، وهو أول بيت في المفضليات ، وأنشده في اللسان ( هيد ، عيد ) إذ يروى أيضا : « يا عبد ملك » . ( 2 ) اللسان ( هيس ) ومجالس ثعلب 293 والمخصص ( 6 : 113 ) . ( 3 ) وكذا في المجمل . وهو مغاير لما في اللسان ( هيض ) . ( 4 ) التكملة من المجمل .