أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

141

معجم مقاييس اللغه

ومنه التَّولِيه : أن يفرَّق بين المرأة وولدِها . وفي الحديث : « لا تولّه والدةٌ عن وَلَدها » . ولى الواو واللام والياء : أصلٌ صحيح يدلُّ على قرب . من ذلك الوَلْيُ : القرْب . يقال : تَبَاعَدَ بعد وَلْى ، أي قُرْبٍ . وجَلَسَ ممّا يَلِينى ، أي يُقارِبُنى . والوَلِىُّ : المَطَر يجىءُ بعد الوَسْمىّ ، سمِّى بذلك لأنَّه يلي الوسمِىّ . ومن الباب المَوْلَى : المُعْتِقُ والمُعْتَق ، والصَّاحب ، والحليف ، وابن العَمّ ، والنَّاصر ، والجار ؛ كلُّ هؤلاءِ من الوَلْىِ وهو القُرْب . وكلُّ مَن ولِىَ أمرَ آخرَ فهو وليُّه . وفلانٌ أولى بكذا ، [ أي أحرى به وأجدر . فأمَّا قولهم في الشتم : أولى لكَ فحدّثنى علي بن عمر قال : سمعت ثعلباً « 1 » ] يقول : أولى تهدُّد ووعيد . وأنشد : فأَوْلَى ثمَّ أولَى ثم أَوْلَى * وهل للدَّرِّ يُحْلَبُ مِن مَرَدِّ « 2 » وقال الأصمعىّ : معناه قارَبَه ما يُهلكُه ، أي نَزَل به . وأنشد : فعَادَى بين هادِيتَينِ منها * وأولَى أن يزيدَ على الثَّلاثِ « 3 » أي قارب أن يزيد : قال ثعلب : ولم يقل أحدٌ [ أحسَنَ « 4 » ] مما قاله الأصمعىُّ في أولى . وقال غيره : أولى تحسيرٌ له على ما فاتَه . والوَلَاء : الموالون . يقال هَؤلاء وَلَاءُ فلانٍ . والوَلَاء أيضاً : ولاءُ المُعْتَق ، وهو أن يكون ولاؤه لمُعْتِقِه ، كأنَّه يكون أولى به في الإرْث من غيره إذا لم يكن للمُعْتِق وارثُ نَسَب . وهو الذي جاء

--> ( 1 ) التكملة من المجمل . ( 2 ) أنشده في المجمل واللسان ( ولى ) . ( 3 ) أنشده في المجمل واللسان ( ولى ) . ( 4 ) التكملة من المجمل . ونصه : « ولم يقل أحد في أولى أحسن مما قال الأصمعي » .