أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

14

معجم مقاييس اللغه

عادلًا غيرَهُمْ من النَّاسِ طرًّا * بِهِمُ لَا هَمَامِ لي لا هَمامِ « 1 » فإنّه يقول : لا أهُمّ بذلك ولا أفعَلُه . وقد فسَّرنا معنى الهِمّة . هن الهاء والنون : أصلٌ صحيح يدلُّ على جِنْس من اللَّحم ، وفيه شىءٌ من الكلام الذي نَنْسبه إلى الإشكال ، وإن كان علماؤنا قد تكلَّموا فيه . فالأوّل الهَنَّةُ « 2 » ، يقال إنَّها شحمة باطِنِ العين ، كذا قال أبو بكر « 3 » والهُنَانَة : الشّحمة . ويقال : ما بهذا البعير هانَّة ، كما يقال : ما بِه طِرْقٌ . وأمَّا الكلام الآخر فقال الفراء : اجلس ها هُنَا قريباً ، وتنحَّ هاهَنَّا ، أي تباعَدْ . فأمَّا قول الأعشى : لاتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبيرة أم مَنْ * جاءَ منها بطائف الأهوالِ « 4 » قالوا : معناه ليست جُبيرةُ حيث توهَّمْت ، يوئسُه منها . وكذلك قولُ الرَّاعى : أفي أثَرِ الأظعانِ عينُك تَلمحُ * نَعم لاتَ هَنَّا إنَّ قَلبَك مِتْيَحُ « 5 » قالوا : معناه ليس الأمرُ حيث ذهبتَ . وقول الآخر « 6 » : * حَنَّتْ نَوارُ ولاتَ هَنَّا حنَّت « 7 » *

--> ( 1 ) أنشده في المجمل واللسان ( همم ) . ( 2 ) وكذا وردت في المجمل والجمهرة ( 1 : 123 ) ولم ترد في اللسان والقاموس وفيهما بدلها « الهانة » و « الهنانة » . ( 3 ) في الجمهرة المتوضع المتقدم . ( 4 ) ديوان الأعشى 3 . ( 5 ) أنشده في اللسان ( هنن ، تيح ) . وقد سبق في ( تبح ) . ( 6 ) هو شبيب بن جعيل التغلبي ، كما في الخزانة ( 2 : 158 ) والعيني ( 1 : 418 ) . ( 7 ) عجزه : * وبدا الذي كانت نوار أجنت * .