أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
105
معجم مقاييس اللغه
ورث الواو والراء والثاء : كلمةٌ واحدة ، هي الوِرْث . والمِيراث أصله الواو . وهو أن يكون الشّىءُ لقومٍ ثم يصيرَ إلى آخرين بنسبٍ أو سبب . قال : ورِثْناهُنَّ عن آباءِ صدق * ونُورِثُها إذا مِتْنا بَنِينا « 1 » ورخ الواو والراء والخاء : كلمةٌ واحدة . يقال : وَرِخَ العجينُ وَرَخاً « 2 » : استرخَى . وأوْرَخْتُه أنا إيراخاً ؛ والاسم الوَرِيخة . وأمَّا توريخ الكتاب وتأريخُه فما نحسبها « 3 » عربية . ورد الواو والراء والدال : أصلان ، أحدهما الموافاة إلى الشئ ، والثاني لونٌ من الألوان . فالأوَّل الوِرْد : خلاف الصَّدَرِ . ويقال : وَرَدَتِ الإبلُ الماءَ ترِدُه وِرْداً . والوِرْدُ : وِرْدُ الحُمَّى إذا أخَذَتْ صاحبَها لوقتٍ . والموارد : الطُّرق ، وكذلك المياه المورودة والقُرَى ، قاله أبو عبيدة . قال جرير : أميرُ المؤمنينَ على صراطٍ * إذا اعوجَّ المواردُ مستقيمِ « 4 » والوريدان : عرقانِ مُكتنِفا صَفْقَى العُنُق مما يلي مقدَّمَه غليظان . ويسمَّيان من الورود أيضاً ، كأنَّهما توافيا في ذلك المكان . والأصل الآخر الوَرْد ؛ يقال فَرَسٌ وَرْد ، وأسدٌ وَردٌ ، إذا كان لونُه لونَ . الورد . واللَّه أعلم بالصَّواب .
--> ( 1 ) لعمرو بن كلثوم ، في معلقته المشهورة . ( 2 ) هو من باب فرح . ( 3 ) في الأصل : « نحسبهما » . ( 4 ) ديوان جرير 507 والمجمل واللسان ( ورد ) .