أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

96

معجم مقاييس اللغه

قطعتُ وصاحبِي سُرُحٌ كِنازٌ * كرُ كْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قَصيد « 1 » ولذلك سمِّيت القصيدةُ من الشِّعر قصيدةً لتقصيد أبياتها ، ولا تكون أبياتُها إلَّا تامَّة الأبنية . قصر القاف والصاد والراء أصلانِ صحيحان ، أحدهما يدلُّ على ألا يبلُغَ الشّيءُ مدَاه ونهايتَه ، والآخر على الحَبْس . والأصلانِ متقاربان . فالأوّل القِصَر : خلافُ الطُّول . يقول : هو قَصيرٌ بيِّن القِصَر . ويقال : قصَّرتُ الثَّوبَ والحبلَ تَقصيراً . والقَصْر : قَصْر الصّلاة ، وهو ألَّا يُتِم لأجل السّفَر . قال اللَّه تعالى : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ . والقُصَيْرَى : أسفل الأضلاع ، وهي الواهنة . والقُصَيْرى : أفْعَى ، سمِّيت لقِصَرها . ويقال أقْصَرَت الشَّاةُ ، إذا أسنَّتْ حتَّى تقصُرَ أَطرافُ أسنانها . وأقصَرَت المرأةُ : ولدت أولاداً قِصاراً . ويقال : قصَّرتُ في الأمرِ تَقْصِيراً ، إذا توانيت . وقَصَرْت عنه قُصوراً : عَجَزت . وأَقْصَرْت عنه إذا نزعتَ عنه وأنت قادرٌ عليه . قال : لولا علائقُ من نُعْمٍ عَلِقْتُ بها * لأقْصرَ القلبُ مِنِّي أيَّ إقصارِ « 2 » وكل هذا قياسُه واحد ، وهو ألّا يبلُغَ مدَى الشّيء ونهايتَه . والأصل الآخر ، وقد قلنا إنهما متقاربان : القَصْر : الحبس ، يقال : قَصَرْتُه ،

--> ( 1 ) ديوان الأعشى 216 . وهو في اللسان ( قصد ) بدون نسبة . ( 2 ) للنابغة الذبياني ، من قصيدته التي مطلعها : عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار * ماذا تحيون من نؤى وأحجار وقد عدها أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي ، في جمهرة أشعار العرب ، من المعلقات .