أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
87
معجم مقاييس اللغه
ومما شذّ عن هذا الباب : القَسَاميّ ، وهو الذي يَطْوِي الثِّيابَ أوّل طيِّها ، ثم تُطْوَى على طَيِّه . قال : * طَيَّ القَسَامِيّ بُرودَ العَصَّابْ « 1 » * يقال إنّ العصّاب : الغَزَّال . قسن القاف والسين والنون كلمةٌ تدلُّ على شِدّة . يقال : اقسأَنَّ اللَّيلُ : اشتدَّ ظلامُه . والمقْسَئِنّ : الصُّلب من الرجال ، ويكون كبيرَ السِّنّ . قال : إنْ تكُ لَدْنًا لينا فإنّي * ما شئتَ من أشْمَطَ مقسَئِنِّ « 2 » قسي القاف والسين والحرف المعتل يدلُّ على شِدّة وصلابة . من ذلك الحجر القاسي . والقَسْوة : غِلَظ القَلْب ، وهي من قسوة الحَجَر . قال اللَّه تعالى : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً . [ و ] القاسية : اللَّيلة الباردة . ومن الباب المُقاساة : معالجَة الأمر الشَّديد . وهذا من القَسوة ، لأنّهُ يظهِر أنّه أقسَى من الأمر الذي يُعالِجهُ . وهو على طريقة المُفاعَلة . قسب القاف والسين والباء يدلُّ على مِثْل ما دلَّ عليه الذي قبله . يقولون : [ القَسْب ] : التَّمر اليابس . قال : وأسمَرَ خَطِّيّاً كأنَّ كعوبَه * نَوَى القَسبِ عَرَّاصاً مُزَجًّا منصّلا « 3 »
--> ( 1 ) البيت لرؤبة ، كما سبق في حواشي ( عصب ) . ( 2 ) أنشده في اللسان ( قسن ) . ( 3 ) صواب إنشاده ، كما في الديوان 20 واللسان ( زجج ) : « أصم ردينيا » ، لأن قبله : وإني امرؤ أعددت للحرب بعدما * رأيت لها نابا من الشر أعصلا وأما البيت الذي بشتبه بهذا في الإنشاد ، فهو بيت حاتم في ديوانه ص 121 : وأسمر خطيا كأن كعوبه * نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر .