أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

77

معجم مقاييس اللغه

كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ؛ وهو القياس ، لأنَّ معناه أنَّه يجوز أن يكون قِرناً له . والقَرِينة : نَفْس الإنسان ، كأَنهما قد تقارَنَا . ومن كلامهم : فلانٌ إذا جاذبَتْه قَرينةٌ بَهَرَها ، أي إذا قُرِنت به الشَّديدة أطاقَها . وقَرِينةُ الرَّجُلِ : امرأتُه . ويقولون : سامحته قَرِينته وقَرُونته وقَرُونه ، أي نفسه . والقارِنُ : الذي معه سَيفٌ ونَبْل . والأصلُ الآخر : القَرْن للشّاةِ وغيرها ، وهو ناتئٌ قويّ ، وبه يسمَّى على معنى التشبيه الذَّوائبُ قروناً . ومن ذلك قول أبي سفيان في الرُّوم : « ذات القُرُون « 1 » » . كان الأصمعيُّ يقول : أراد قرونَ شُعورِهم ، وكانوا يطوِّلون ذلك يُعرَفون به . قال مُرقِّش : لات هَنَّا وليتني طَرَفَ الزُّ * جِّ وأهلي بالشَّام ذاتِ القُرونِ « 2 » ومن هذا الباب : القَرْن : عَفَلة الشَّاة تخرج من ثَفْرها . والقَرْن : جُبَيْلٌ صغيرٌ منفرد . ويقولون : قد أقرَنَ رُمحَهُ « 3 » ، إذا رفَعَه . ومما شذَّ عن هذين البابين : القَرْن : الأمَّة من الناس ، والجمع قُرون . قال اللَّه سبحانه : وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً « 4 » والقَرْن : الدُّفعة من العَرَق ، والجمع قُرون . قال زُهَير : نعوِّدُها الطِّرادَ فكلَّ يومٍ * يُسَنُّ على سنابِكها قُرونُ « 5 » ومن النَّبات : القَرْنُوَة ، والجلد المُقَرْنَى : المدبوغُ بها .

--> ( 1 ) في اللسان : « وقال أبو سفيان بن حرب العباس بن عبد المطلب ، حين رأى المسلمين وطاعتهم لرسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم واتباعهم إياه حين صلى بهم : ما رأيت كاليوم طاعة قوم ولا فارس الأكارم ، ولا الروم ذات القرون » . ( 2 ) المفضليات ( 2 : 8 ) واللسان ( قرن ) ومعجم البلدان ( الزج ) . ( 3 ) في الأصل : « ريحه » ، صوابه في المجمل . ( 4 ) في الأصل : « بين ذلك سبيلا » ، تحريف . ( 5 ) ديوان زهير 187 واللسان ( قرن ) . ويروى : « تضمر بالأصائل كل يوم » .