أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
56
معجم مقاييس اللغه
ومما شذَّ عن هذا الباب : ابن قِتْرة : حيّة خبيثةٌ ، إلى الصِّغر ما هُو . كذا قال الفراء . قال : كأنَّه إنما سمِّي بالسَّهم الذي لا حديدة فيه ، يقال له قِتْرَة ، والجمع قِتْر . قتع القاف والتاء والعين كلمةٌ . يقال : إنَّ القَتَع : دودٌ حُمرٌ « 1 » يأكل الخشَب ، واحدتها قَتعَة قال : * خُشْبٌ تَقصَّعُ في أجوافها القَتَعُ « 2 » * وحكى ابنُ دريد « 3 » : قَتَعَ الرّجُل قتُوعاً ، إذا انقمَعَ من ذُلّ . قتل القاف والتاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على إذلالٍ وإماتةٍ ، يقال : قَتَلَهُ قَتْلًا . والقِتْلَة : الحالُ يُقْتَلُ عليها . يقال قَتَله قِتلةَ سَوءٍ . والقَتْلة : المرّة الواحدة . ومَقاتِلُ الإنسان : المواضع التي إذا أُصِيبت قَتَلَه ذلك . ومن ذلك : قَتلتُ الشيءَ خُبراً وعِلْماً . قال اللَّه سبحانه : وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً . [ ويقال : تقتَّلت الجاريةُ للرّجُل حتَّى عَشِقَها ، كأنَّها خَضَعَتْ له . قال « 4 » ] : تَقَتَّلْتَ لي حَتَّي إذا ما قَتَلْتِني * تنسَّكْتِ ، ما هذا بفعل النواسِكِ « 5 »
--> ( 1 ) في المجمل : « أحمر » . ( 2 ) في اللسان ( قتع ) : « دود تقصف » . ورواية المجمل مطابقة للمقاييس . وصدره في اللسان : * غداة غادرتهم قتلى كأنهم * ورواية الجمهرة : غادرتهم باللوى قتلى كأنهم * خشب تنقب في أجوافها القتع . ( 3 ) الجمهرة ( 2 : 21 ) . ( 4 ) التكملة من المجمل . ( 5 ) أنشده في المجمل واللسان ( قتل ) .