أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

459

معجم مقاييس اللغه

نفر النون والفاء والراء : أصلٌ صحيح يدلُّ على تجافٍ وتباعد . منه نَفر الدّابّةُ وغيرُه نِفاراً ، وذلك تَجافِيهِ وتباعُدُه عن مكانِه ومَقرِّه . ونَفَر جلدُه : وَرِمَ . وفي الحديث : « أنَّ رجلًا تخلَّلَ بالقَصَب فنَفَرَ فَمُه » . أي وَرم . قال أبو عبيد : وإنّما هو من نِفَار الشّيءِ عن الشّيءِ وتَجافِيهِ عنه ؛ لأنّ الجلد يَنفِر عن اللَّحم للدَّاء الحادِثِ بينهما . ويَوم النَّفْر : يومَ يَنفِر النّاسُ عن مِنًى . ويقولون : لقيته قبل صَيحٍ ونَفْرٍ ، أي قبلَ كلِّ صائح ونافر . والمنافرة : المحاكمة إلى القاضي بين اثنَين ، قالوا : معناه أنَّ المُبتغَى تفضيلُ نَفرٍ عَلَى نفرٍ « 1 » . وأنفرت أحدَهما على الآخر . والنَّفَر أيضاً من قياس الباب لأنَّهم يَنفِرون للنُّصْرة . والنَّفير : النَّفَر ، وكذا النَّفْر والنَّفْرة ، كلُّ ذلك قياسُه واحد . وأنشَدَ الفرّاء في النَّفْرة : حَيَّتْكَ ثُمَّتَ قالتْ إنَّ نَفْرَتَنا * اليومَ كلّهُمُ يا عُرْوَ مشتَغِلُ « 2 » وتقول العرب : نَفَّرْتُ عن الصَّبىِّ ، أي لقَّبتُه لَقَبا ، كأنَّه عِندهم تنفيرٌ للجِنّ عنه وللعَيْن . قال أعرابىّ : قيل لأبِي لما وُلِدْت : نَفِّرْ عن ابنك ! فسمَّاني قُنفُذا ، وكَنَّاني أبا العَدّاء . نفز النون والفاء والزاء أُصَيْلٌ يدلُّ على الوُثوب وشِبْه الوُثوب . ونَفَزَ الظَّبي : وثَبَ في عَدْوِه . والمرأة تنفِّز ولدها : ترقِّصه . وأنْفَزتُ السَّهمَ على ظهر يدي : أدَرْتُه . قال :

--> ( 1 ) في الأصل : « عن نفر » . وفي المجمل : « كأن معناها تفضيل أحد الرجلين على الآخر » . ( 2 ) في الأصل : « ياعز » ، صوابه في اللسان ( نفر ) .