أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
438
معجم مقاييس اللغه
هو ابنُ مُنَضِّجات كُنَّ قِدْمًا * يَزِدْنَ على العديد قُرابَ شَهْرِ « 1 » نضح النون والضاد والحاء أصلٌ يدلُّ على شيءٍ يُندَّى ، وماء يُرشّ . فالنَّضْح : رشُّ الماء . ونَضَحتُه . قال أهلُ اللُّغة : يقال لكلِّ مارقَّ : نضْحٌ . وهذا هو القياس الذي ذكرناه ، لأنَّ الرَّشَّ رقيق . يقال : نَضَحت البيتَ بالماء . ونَضَح جِلدُه بالعَرَق . والسَّانية ناضحٌ . ونَضَحوهم بالنَّبْل ، وهذا على جهة التَّشبيه . ونَضَح عن نفسه ، كأنَّه رامَى عنها بالحُجّة . وفي الحديث : « انْضَحُوا عَنَّا الخَيل لا نُؤْتَى مِن خَلْفِنا » . أي ارمُوهم بالنُّشّاب . والنَّضيح والنَّضَح : الحوض ، لأنّه يُنضَح بالماء . ونَضَحَ الغضا : تَفَطَّر ، وكأنَّ سُقوطَ نَورِه يشبَّه بنَضْح الماء . قال أبو طالب : بُورِك الميِّت الغريب كما بو * رِكَ نَضْحُ الرُّمّان والزَّيتونُ « 2 » قال ابنُ الأعرابىِّ : سمِّي الحوضُ نضيحاً لأنّه يَنضَح عطَشَ الإبل ، أي يبُلُّه . قال الخليل : والرّجُل يُقرَف بأمرٍ فيَنْتَضحُ منه ، إذا أظهَرَ البراءَةَ وبرَّأَ نفسَه منه جَهْدَه . نضخ النون والضاد والخاء قريبٌ من الذي قبله ، إلّا أنّه أكثر منه « 3 » . يقولون : النَّضْخ كاللّطْخ من الشّيء يبقى له أثَر . ونَضَخ ثوبَه بالطِّيب . وغَيثٌ نضّاخٌ : غزير . وعينٌ نضّاخة : كثيرة الماء .
--> ( 1 ) للراعى كما في اللسان ( نضج ) ، وأنشده في المجمل . ( 2 ) ديوان أبى طالب 7 مخطوطة الشنقيطي واللسان ( نضج ) . وروى القصيدة مرفوع ، وضبط في اللسان بالكسر حطأ . ( 3 ) في الأصل : « من الذي » .