أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

404

معجم مقاييس اللغه

نحي النون والحاء والياء كلمةٌ واحدة ، هي النِّحْي : سِقاء السَّمْن . نحب النون والحاء والباء أصلانِ : أحدهما يدلُّ على نَذْرٍ وما أشبَهَه من خَطَر أو إخطار شيء ، والآخر على صوتٍ من الأصوات . فالأوّل : النَّحْب : النَّذْر . وسار فلانٌ على نَحْبٍ ، إذا جهد ، فكأنَّه خاطَرَ على شيءٍ فَجدَّ . قال : * كما سار عن إحدى يديه المُنَحِّبُ « 1 » * أي المُخاطِر . وقد كان التَّنْحِيب « 2 » في العرب ، وهو كالمخاطَرة ، تقول : إن كان كذا فلك علىَّ كذا وإلَّا فلي عليك . وجاء الإسلامُ بالنَّهْي عنه . ومنه ناحَبْتُه إلى فلانٍ ، إذا حاكمتَه . والقياسُ فيهما واحد . وكذا النَّحْب : الموت ، كأنَّه نذْرٌ ينِذُرُهُ الإنسان يَلزَمُه الوفاءُ به ، ولا بُدَّ له منه . والأصل الآخر النَّحيب : [ نحيبُ ] الباكِى ، وهو بكاؤُه مع صوتٍ وإعوال . ومنه النُّحَاب : سُعال الإبل . ونَحَب البعيرُ يَنْحَب . نحت النون والحاء والتاء كلمة تدل عَلَى بحرِ شيءٍ وتسويتِه بحديدة . ونَحَتَ النَّجَّار الخشبةَ ينحَتُها نحتاً . والنَّحيتة : الطَّبيعة ، يريدون الحالةَ التي نُحِت عليها الإنسان ، كالغريزة التي غُرِز عليها الإنسان . وما سقط من المنحوت نُحاتَةٌ .

--> ( 1 ) للكميت ، كما في اللسان ( نحب ) . وروايته فيه : « كما صار » . وصدره : * يخدن بنا عرض الفلاة وطولها * . ( 2 ) في الأصل : « النحيب » .