أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
397
معجم مقاييس اللغه
وإذا قالوا : طَلَعَ النَّجْم ، فإنَّهم يريدونها . وليس لهذا الحديثِ نَجْمٌ ، أي أصلٌ ومَطْلِع . والنَّجم من النَّبات : ما لم يكن له ساقٌ ، مِن نَجَمَ ، إذا طَلَعَ . والمِنْجَم في المِيزان : الحديدة المعترِضة التي فيها اللِّسان ؛ وهو ذلك القياس . نجه النون والجيم والهاء . كلمةٌ تدلُّ على كراهةٍ في شئ . يقال : نجَهْتُه ، إذا استقبَلْتَه بما يكرهُه ويَقْدَعُه عنك . ورجلٌ ناجِهٌ ، إذا دَخَلَ البلدَ فاسْتَنْكَرَه وكَرِهَه . نجو النون والجيم والحرف المعتلّ أصلانِ ، يدلُّ أحدُهما على كَشْطٍ وكشف ، والآخَر على سَترٍ وإخفاء . فالأوّل : نَجَوْتُ الجِلدَ أنْجُوه - والجلد نَجًا - إذا كشَطْتَه . وقال : فقلتُ انجُوَا عنها نَجَا الجِلْدِ إنَّه * سيُرْضِيكما منها سَنامٌ وغاربُه « 1 » ويقولون : هو في أرضٍ نَجَاةٍ : يُسْتَنْجَى من شجرها العِصِىُّ . يقال للغُصُون النَّجَا ، الواحدة نَجَاة ، وأنْجِنِي عَصًا « 2 » . ونَجَا الإنسانُ ينجو نَجاةً ، ونَجاءً في السُّرعة « 3 » ؛ وهو معنى الذَّهاب والانكشاف من المكان . وناقةٌ ناجِية ونَجَاةٌ : سريعة . ومن الباب وهو محمولٌ على ما ذكرناه من النّجاء : النَّجاة والنَّجْوة من الأرض ، وهي التي لا يَعْلُوها سَيْل . قال :
--> ( 1 ) البيت لأبى الغمر الكلابي كما في الخزانة ( 2 : 227 ) والعيني ( 3 : 373 ) . ونسب في الخزانة أيضا إلى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت . وهو في المجمل واللسان ( نجا ) وإصلاح المنطق 107 والمخصص ( 7 : 175 / 15 : 81 ، 143 ) بدون نسبة . ( 2 ) في اللسان : « أنجنى غصنا من هذه الشجرة » . ( 3 ) في المجمل : « ونجا الإنسان ينجو نجاة ، ومن السرعة نجاء » .