أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

37

معجم مقاييس اللغه

وهي جَمْعُ قُوَّةٍ من قُوَى الحبل . والمُقْوِى : الذي أصحابُه وإبلُه أَقْوِيَاء . والمُقْوِي : الذي يُقْوِى وَتَرَه ، إذا لم يُجِدْ إغارتَه فتراكبَتْ قُواه . ورجلٌ شَديد القُوى ، أي شديدُ أَسْرِ الخَلْق . فأمَّا قولهم : أَقْوَى الرّجُلُ في شِعره ، فهو أن يَنْقُص من عروضه قُوّة . كقوله : أفَبَعْدَ مقتلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ * يرجو النِّساءُ عواقبَ الأطهارِ « 1 » والأصل الآخر : القَوَاء « 2 » : الأرض لا أهلَ بها . ويقال : أقْوَت الدّارُ : خلت . وأَقْوى القومُ : صاروا بالقَوَاء والقِىِّ . ويقولون : باتَ فلانٌ القَواءَ وبات القَفْرَ ، إذا بات على غير طُعْم . والمُقْوِي : الرّجُل الذي لا زَادَ معه . وهو من هذا ، كأنَّه قد نزل بأرضٍ قِيٍّ . ومما شذَّ عن هذا الأصلِ كلمةٌ يقولونها ، يقولون : اشْتَرَى الشُّركاءُ الشَّىءَ ثم اقتَوَوْه ، إذا تزايدُوه حَتَّى بلغ غايةَ ثَمنِه . قوب القاف والواو والباء أصلٌ صحيح ، وهو شِبْه حَفْرٍ مُقَوَّر في الشَّىء . يقال : قُبْتُ الأرضَ أقُوبُها قَوْباً ، وكذلك إذا حَفَرتَ فيها حُفْرةً مقوَّرة . تقول : قُبْتُها فانْقَابت . وقَوَّبْتُ الأرضَ ، إذا أثّرتَ فيها . وتقوَّب الشَّىء : انْقَلَع من أصلِه . وكأنَّ القُوَباءَ من هذا ، وهي عربيّة . قال : يا عجبا لهذه الفَليقَهْ * هل تُذهِبَنَّ القُوبَاءَ الرِّيقَهْ « 3 »

--> ( 1 ) للربيع بن زياد ، كما في اللسان ( قوى ) وشروح سقط الزند 1146 . وأنشده في العمدة ( 1 : 94 ) بدون نسبة . ( 2 ) في الأصل : « القوى » ، صوابه في المجمل . ( 3 ) الرجز لابن قنان ، كما في اللسان ( قرب ) . وأنشده ابن السكيت في إصلاح المنطق 378 ، 390 بدون نسبة . وذكر في اللسان أنه يروى : « عجبا » بالألف المنقلبة عن ياء المتكلم ، وبالتنوين على تأويل : يا قوم اعجبوا عجبا .