أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

368

معجم مقاييس اللغه

نوخ النون والواو والخاء كلمةٌ واحدة ، وهي أنَخْتُ الجَمَل . فأمَّا فِعل المطاوَعة منه فقالوا : أنَخْتُه فبَرَك ، وقال آخرون : استناخ . وجاء في الحديث : « وإن أُنيخَ على صخرةٍ استناخ » . وقال الأصمعىّ أنختُه فتَنَوَّخ . نور النون والواو والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على إضاءةٍ واضطراب وقِلّة ثبات . منه النور والنار ، سمِّيا بذلك من طريقة الإضاءة ، ولأنَّ ذلك يكون مضطرِباً سريعَ الحركة . وتنوَّرْتُ النّار : تبصَّرتُها . قال امرؤ القيس : تنوَّرتُها من أذرعات وأهلُها * بيثربَ أدنى دارِها نظرٌ عالِى « 1 » ومنه النَّور : نَور الشَّجر ونوّاهُ . وأنارت الشَّجرةُ : أخرجَتْ النَّوْر . والمَنَارة : مَفعلة من الاستنارة ، والأصل مَنْوَرة . ومنه مَنَار الأرض : حُدودها وأعلامها ، سمِّيت لبَيَانِها وظُهورها . والذي قُلناه في قِلّه الثبات امرأةٌ نَوَارٌ ، أي عفيفة تنُورُ ، أي تَنفِر من القَبيح ، والجمع نُورٌ . ونارت : نَفَرت نَوْراً « 2 » . قال : أنَوْرًا سَرْعَ ماذا يا فَروق « 3 » * ونُرْت فلاناً : نَفَّرته . والنَّوار : النِّفار .

--> ( 1 ) ديوان امرئ القيس 56 واللسان ( نور ) وأذرعات يروى بالكسر مع التنوين وعدمه وبالفتح مع منع الصرف . ( 2 ) ويقال في المصدر « النوار » أيضا بالفتح ، والاسم بالكسر ، نوار . ( 3 ) صدر بيت لزغبة الباهلي ، أو لمالك بن زغبة الباهلي ، أو لأبى شقيق الباهلي ، في اللسان ( نور ، حذق ) وإصلاح المنطق 41 ، 142 . وعجزه : وحبل الوصل منتكث حذيق * .