أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

366

معجم مقاييس اللغه

( باب النون والواو وما يثلثهما ) نوى النون والواو والحرف المعتلّ أصل صحيح يدلّ على معنيين : أحدهما مقصد لشيء ، والآخر عجم شيء . فالأوّل النّوى . قال أهل اللغة : النّوى : التّحوّل من دار إلى دار . هذا هو الأصل ، ثم حمل عليه الباب كلّه فقالوا : [ نوى ] الأمر ينويه ، إذا قصد له . وممّا يصحّح هذه التآويل قولهم : نواه اللّه ، كأنّه قصده بالحفظ والحياطة . قال : يا عمرو أحسن نواك اللّه بالرّشد * واقرأ سلاما على الذّلفاء بالثّمد « 1 » * أي قصدك بالرّشد . والنّيّة : الوجه الذي تنويه . ونويّك : صاحبك نيّته نيّتك . والأصل الآخر النّوى : نوى التّمر . وربما عبّروا به عن بعض الأوزان . ويقال إنّ النّواة : زنة خمسة دراهم . وتزوّجها على نواة من ذهب ، أي وزن خمسة دراهم منه . وبالهمز كلمة تدلّ على النّهوض وناء ينوء نوءا : نهض . قال : فقلنا لهم تلكم إذا بعد كرّة * نغادر صرعى نوؤها متخاذل « 2 » أي نهوضها ضعيف والنّوء من أنواء المطر كأنّه ينهض بالمطر . وكلّ ناهض

--> ( 1 ) أنشده في اللسان ( نوى ) ومعجم البلدان ( ثمد الروم ) . ( 2 ) لجعفر بن علية الحارثي في الحماسة ( 1 : 10 ) .