أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
348
معجم مقاييس اللغه
وقد عاد عَذبُ الماءِ مِلحاً فزادنى * على مَرضى أنْ أَملَحَ المشرَبُ العذبُ ومَلَحْتُ القدر : ألقَيْت مِلحَها بقَدَر . وأملَحتُها : أفسَدْتُها بالمِلح . ويقال مَلَّحت النّاقةَ تمليحاً ، إذا لم تَلقَح فعولِجَتْ داخِلَتُها بشيءٍ مالح . ومَلُح الشَّيءُ مَلاحةً ومِلْحا . والمُمَالَحة : المُواكلة . ثم يستعار المِلْح فيسمَّى الرَّضاع مِلْحًا . و قالت هَوَازِنُ لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لو كُنَّا مَلَحْنا للحارث بن أبي شَمِر أو للنُّعمان بن المُنذِر لحَفِظ ذلك فينا » . أرادوا أنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان مُسترضَعًا فيهم . ويستعيرون ذلك للشَّحم يسمُّونه المِلْح . يقال أملَحْت القِدرَ : جعلتُ فيها شيئاً من شَحم . وعليه فُسِّر قوله : لا تلُمْها إنَّها من نِسْوةٍ * مِلحُها موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ « 1 » هَمُّها السِّمَن والشّحم . والمُلْحة في الألوان : بياضٌ ، وربَّما خالَطَه سواد . ويقال كبشٌ أملَحُ . ويقال لبعضِ شُهور الشِّتاء مَلْحان ، لبياض ثلجه . والمَلْحاء : كَتيبةٌ كانت لآل المنذر . والمَلّاح : صاحبُ السفينة ، قياسُه عندنا هذا ، لأنَّ ماءَ البَحرِ ملحٌ وقال ناسٌ : اشتقاقُهُ من المَلْحِ : سُرعة خَفَقان الطَّيرِ بجَناحَيه . قال :
--> ( 1 ) البيت لمسكين الدارمي في اللسان ( ملح 439 ) والمخصص ( 17 : 8 ) . وورد بدون نسبة فيه ( 4 : 141 / 13 : 125 ) . قال ابن سيده : « أنث ، فإما أن يكون جمع ملحة ، وإما أن يكون التأنيث في الملح لغة » . وقد اختلف اللغويون في تفسير هذا البيت ، فقال بعضهم : إنه يقال للرجل الحديد الطبع : ملحه على ركبتيه . وقال : الأصمعي : هذه زنجبة ، والملح شحمها هنا ، وسمى الزنج في أفخاذها . وقال ابن الأعرابي : هذه قليلة الوفاء ، والملح ها هنا يعنى الملح - أي الملح المعروف - يقال فلان ملحه على ركبتيه ، إذا كان قليل الوفاء .