أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
346
معجم مقاييس اللغه
وفي كلِّ أسواقِ العراقِ إتاوةٌ * وفي كلِّ ما باعَ امرؤٌ مَكْسُ دِرهم « 1 » واللَّه أعلمُ بالصَّواب . باب الميم واللام وما يثلثهما ملي « 2 » الميم واللام والحرف المعتل . كلمة واحدةٌ هي الزَّمن « 3 » الطّويل . وأقامَ ملِيًّا ، أي دهراً طويلا . وتَملَّيْتُ الشّيءَ ، إذا أَقامَ « 4 » معك زماناً طويلا . والمَلَوانِ : طرَفا اللَّيل والنهار . والمُلاوة : الحِين . وإذا هُمِز دلَّ على المساواة والكمال في الشَّيء . وملَأْتُ الشّيءَ أملَؤُه مَلْئاً . والْمِلء : الاسم للمِقدار الذي يُملَأ ؛ وسمِّي لأنّه مساوٍ لوِعائه في قَدْره . ويقال : أعطِنِي مِلْأَه ومِلْأَيْهِ وثلاثة أمْلائِه . ومنه أمْلَأَ النَّزْعَ في القَوس ، إذا بالَغَ . ومنه * المَلأ : الأشْراف من الناس ، لأنَّهم ملِئُوا كرمًا . فأمّا قولُ الشَّاعر « 5 » : تنادَوْا يالَ بُهْثَةَ إذا لَقُونا * فقُلْنا أحسني مَلَأً جُهَينا « 6 » فقال قوم : أراد به الخُلُق . وجاء في الحديث : « أَحْسِنُوا أملاءكم » . والمعنى فيه أنَّ حسن الخُلُق من سجايا المَلأ ، وهم الشِّراف الكِرام .
--> ( 1 ) رواية اللسان : « أفي كل » . ( 2 ) هذا الموضع موضع مادة ( مله ) ، ولكن هكذا ورد في الأصل فآثرت إبقاء الترتيب حرصا على أرفام الأصل . ( 3 ) في الأصل : « الدم » . ( 4 ) في الأصل : « قام » . ( 5 ) هو الجهني اللسان ( ملأ ) وإصلاح المنطق 423 وهو عبد الشارق بن عبد العزى ، كما في الحماسة . ( 6 ) في اللسان وإصلاح المنطق : « إذ روأنا » .