أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

286

معجم مقاييس اللغه

* مَلْأَى من الماءِ كَعَيْنِ المُولَهْ « 1 » * إنّ المُولَة : العَنكبوت ؛ وفيه نظر . موم الميم والواو والميم كلمتانِ متباينتان جدًّا . المُوم : البِرْسَام . ومِيمَ الرّجُل فهو مَمُومٌ ، والمَوْمَاة : المفَازة الواسعة الملساء ، جمعها مَوَامٍ . مون الميم والواو والنون كلمةٌ واحدة وهي المَوْن : أن تَمُونَ عيالَك « 2 » ، أي تَقوم بكفايتهم وتتحمل مَؤُونتهم . و [ أمّا ] المؤونة فمن المَوْن والأصل فيها مَوونة بغير همزة . موه الميم والواو والهاء أصلٌ صحيح واحد ، ومنه يتفرّع كَلِمُه ، وهي المَوَه أصل بناء الماء ، وتصغيرهُ مُوَيْه ، قالوا : وهذا دليلٌ على أنّ الهمزة في الماء بدل من هاء . ويقال : مَوَّهْتُ الشّيءَ ، كأنّك سقيته الماء . ومَوَّهت الشّيءَ : طَلَيْتُه بفِضَّةٍ أو ذهب ، كأنَّهم يجعلون ذلك بمنزلةِ ما يُسقَاه . وقالوا : ما أحسَنَ مُوهَةَ وجهِه ، أي تَرقرُقَ ماءِ الشَّباب فيه . ومن الباب الماوِيّة : حجر البِلَّور ، وكذلك الماوية : [ المِرآة ] . قال طرَفة : وعينانِ كالماويَّتينِ استكنَّتا * بكهفَىْ حَجاجَيْ صخرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ « 3 »

--> ( 1 ) أنشده في اللسان ( مول ، وله ) والأرجح أن تكون من ( وله ) ، ويقال امرأة ولهى ، وواله ، ووالهة ، وموله ، وميلاه . وقبل البيت : * حاملة دلوك لا محموله * . ( 2 ) في الأصل : « أن تموت بعيالك » . ( 3 ) البيت من معلقته المشهورة .