أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

272

معجم مقاييس اللغه

والمشاش : الطِّينة اللَّيِّنة تُغرس فيها النخلة . قال : * راسِي العُروقِ في المُشاشِ البجباجْ « 1 » * وهو طيِّب المُشاش ، إذا كان بَرًّا طيّبا . ويقولون : فلانٌ يُمشُّ مالَ فلانٍ ، إذا أخَذَ منه الشَّيءَ بعد الشَّيء . ومنه مَشُّ اليد ، إذا مُسِحت بمنديلٍ ، لا يكون ذلك إلّا بسهولة ولين . والمَشُوش ، هو المِنديل . ومَشَشت النّاقة : حلَبتُها وتركتُ في الضَّرعِ بعضَ اللَّبن . ومَشَّ الشَّيءَ : دافه في ماءٍ حتَّى يلينَ ويذوب . ويقال : مات ابنٌ لأمِّ الهَيثَم « 2 » فسألناها فقالت : « ما زلت أَمُشُّ له الأشْفِيَة « 3 » ألدُّه تارةً وأُوجِره * أخرى ، فأبى قضاءَ اللَّه تعالى » . ومن الباب المَشَش : كلُّ ما شخَص من عظمٍ وكان له حَجْم ، ويكون ذلك من عيبٍ يُصِيب العَظْم . مص الميم والصاد أصلٌ صحيح يدلُّ على شِبه التذوُّق للشّيء وأخْذِ خَالِصِه . من ذلك مَصِصْتُ الشيء أمَصُّه ، وامْتَصَصْته أمتصُّه . والمَصْمَصة : خلاف المَضمضة ، لأنَّ المَصْمَصَة بالصاد يكون بطرف اللِّسان . ومنه مُصاص الشيء : خالصه ، وهو مقيسٌ من امْتَصَصْت الشّيء ، فهو الخالص الذي يُمتصّ . وفرس مُصامِصٌ : خالص العربية . مض الميم والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على ضَغْط الشَّيء للشيء .

--> ( 1 ) في الأصل : « البجاج » ، صوابه في المجمل . ( 2 ) في الأصول : « الهشيم » ، صوابه في المجمل واللسان . وانظر بعض أحاديث أم الهيثم في أمالي القالى ( 3 : 96 ) والمزهر ( 2 : 539 ، 546 ) . ( 3 ) وكذا في المجمل ، وهو جمع شفاء . وفي اللسان : « الشفاء دواء معروف ، وهو ما يبرئ من السقم ، والجمع أشفية وأشاف » . وبدله في اللسان : « الأدوية » .