أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

27

معجم مقاييس اللغه

قمش القاف والميم والشين . يقولون : القَمْش : جَمْعُ الشئ من ها هنا [ وهُنَا « 1 » ] . قمص القاف والميم والصاد أصلان : أحدهما يدل على لُبس شئ والانشِيامِ فيه ، والآخَر على نَزْوِ شىءٍ وحركة . فالأوَّل القَميص للإِنسان « 2 » معروف . يقال : تَقَمَّصَه ، إذا لَبِسه . ثم يُستعار ذلك في كلِّ شئ دخل فيه الإنسان ، فيقال : تقمَّصَ الإمارَةَ ، وتقمَّص الوِلاية . وجَمْع القميص أَقْمِصَةٌ ، وقُمُص . والأصل الآخر القمْص ، من قولهم : قَمَصَ البعير ويَقمُص قَمصاً وقِمَاصاً ، وهو أن يرفع يدَيه ثم يطرحَهما معاً ويَعجِنَ برجليه . وفي الحديث « 3 » ذكر القَامِصَة ، وهو من هذا . يقال قَمَص البحر بالسَّفينة ، إذا حَرّكَها بالموج ، فكأنَّها بعيرٌ يقمِصُ . قمط القاف والميم والطاء أُصَيْلٌ يدلُّ على جمع وتجمُّع . من ذلك القَمْط : شدُّ أعصابِ الصبِيِّ بقِماطِهِ . ومنه قُمِطَ الأسيرُ ، إذا جُمِع يين يديه ورجليه بِحبل . ووقعت على قِماطِهِ ، معناه ، على عَقْدِ أمرِهِ كيف عَقْدُه ، وكذلك إذا فَطِنْتَ له . ومرَّ بنا حولٌ قَميطٌ ، أي تامٌّ جميع . وسِفادُ الطَّائرِ قَمْطٌ أيضاً ، لجمعه ماءَه في أُنثاه . قمع القاف والميم والعين أُصولٌ ثلاثة صحيحة : أحدها نزولُ شئ مائعٍ في أداةٍ تُعْمَل له ، والآخَر إذلالٌ وقهر ، والثالث جنسٌ من الحيوان .

--> ( 1 ) في المجمل : « من هنا وهنا » . ( 2 ) في الأصل : « الإنسان » . ( 3 ) هو حديث على كرم اللّه وجهه ، أنه « قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا » .