أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

256

معجم مقاييس اللغه

الرّجُل لسوادٍ مُقْبِلًا : واللَّه إنّ هذا فلانٌ ، يظنُّه إياه ، ثم لا يكون كما ظنّ . قالوا : فيمينه لغوٌ ، لأنّه لم يتعمَّد الكذِب . والثاني قولهم : لَغِيَ بالأمر ، إذا لَهِجَ به . ويقال إنّ اشتقاق اللُّغة منه ، أي يَلْهَجُ صاحبُها بها . لغب اللام والغين والباء أصلٌ صحيح واحد ، يدلُّ على ضعفٍ وتَعَب . تقول : رجلٌ لَغْبٌ بيِّن اللَّغابة واللُّغوبة . وقال الأصمعىّ : قال أبو عمرو : سمِعت أعرابيَّا « 1 » يقول : « فلانٌ لَغوبٌ جاءته كتابي فاحتَقَرها » ، فقلت : أتقول جاءته كتابي ؟ فقال : أليس صحيفةً . قلت : ما اللَّغُوب ؟ قال : الأحمق . وقال : تأبَّطَ شرًّا في اللَّغب : ما ولدَتْ أمِّي من القوم عاجزاً * ولا كان رِيشِي من ذُنابَي ولا لَغْبِ « 2 » قال أبو بكر « 3 » : وسهمٌ لَغْب ، إذا كان قُذَذُه بُطنانًا ، وهو ردىّ . قال شاعرٌ يصف رجلًا طلبَ أمراً فلم يَنَلْه : * فَنجا وراشُوه بذِى لَغْبِ « 4 » *

--> ( 1 ) في اللسان والجمهرة ( 1 : 319 ) أنه أعرابي من أهل اليمن . ( 2 ) أنشده في اللسان ( لغب ) . ( 3 ) الجمهرة ( 1 : 318 ) . ( 4 ) البيت للحارث بن الطفيل الدوسي ، كما في الأغانى ( 12 : 54 ) وحواشي الجمهرة ( 1 : 318 ) . وصدره : * فرميت كبش القوم معتمداً * .