أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

250

معجم مقاييس اللغه

ذلك السُّودان . قال ابن دريد : عجوزٌ لَطْعاء تحاتَّت أسنانها . قال : واللَّطعاء : القليلة لحمِ الفَرج « 1 » . لطف اللام والطاء والفاء أصلٌ يدلُّ على رِفق ويدلُّ على صغَر في الشَّيء . فاللُّطف : الرِّفق في العَمل ؛ يقال : هو لطيفٌ بعباده ، أي رؤوف رفيق . ومن الباب الإلطاف للبعير ، إذا لم يَهتدِ لموضع الضِّرابِ فأُلْطِفَ له . لطم اللام والطاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على ملاصقة شيءٍ لشيء ، بضربٍ أو غيره . من ذلك اللّطم : الضَّرب على الوجه بباطن الرَّاحة . ويقال لطَمَه يَلْطِمه . والتطمت الأمواج ، إذا ضَرَبَ بعضُها بعضا . واللطيم من الخيل : الذي يأخذُ البياضُ خَدَّيْه ، ويقال هو أنْ يكون البياضُ في أحدِ شِقّيْ وجهِه ، كأنَّه لُطِم بذلك البياضِ لَطْمًا . واللَّطيم : الفَصِيل ، إذا طلع سهيل أخذه الراعي وقال : أترى سُهيلًا ، واللَّه لا تذوق عندي قَطرةً . ثمَّ لطمه ونحّاه . ويقال اللَّطِيم : التاسع من سوابق الخَيل ، كأنّه لطم عن السَّبَق . والملَطَّم : الرّجُل اللّئيم ، كأنّه لُطِم حتَّى صُرِف عن المكارم . والمِلْطَم : أديم يفرش تحت العَيْبة لئلَّا يُصِيبَها التُّراب . قال : * شقّ المعيث في أديم المِلْطَمِ « 2 » * فأمّا اللَّطيمة فيقال : السُّوق . قالوا : وهي كلُّ سوقٍ لا تكون لِميرَة . وقال آخرون : اللَّطِيمة للعِطْر . وقال بعضهم : اشتقاقُها من اللَّطْم ، وذلك أنّه يباع فيها الطيِّب الذي يسمَّى الغالِية . قال : وهي تُلطم ، لأنَّها تَضرَب عند الخلط .

--> ( 1 ) الجمهرة ( 3 : 106 ) . ( 2 ) كذا في الأصل .