أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
232
معجم مقاييس اللغه
وغَرَرتَنِي وزعمتَ أنَّكَ لابنٌ بالصَّيفِ تامرْ « 1 » والمُلْبِنُ : الكثير اللَّبَن . وناقة لَبِنة : غزيرة . وإذا نَزَلَ لبنُها في ضرعها فهي مُلْبِن ، وإن كانت ذاتَ لبن فهي لَبُون ، غزيرةً كانت أو بكيئة . ورجلٌ مَلبُون إذا سَفِه عن كثرة شُرب اللَّبَن . وأمَّا الفرس المَلْبُون فالذي يُقْفَى باللَّبَن : يُؤثَر به ويقال : كم لُبْنُ غنمِك ولِبْنُها ، أي كم ذوات الدَّرِّ منها . ومما شذَّ عن هذا الباب [ اللَّبن ] : وجَع العُنق من الوِساد ، يقال رجل لَبِنٌ ، إذا كان به ذلك الوجع . ومنه اللَّبِنة من الطِّين . قال ابن السكِّيت : هو أخوه بِلِبَان أمِّه ولا يقال بلَبَن أمّه ، إنَّما اللبن الذي يُشرَب . والذي أنكَرَه ابنُ السِّكِّيتِ فغير مُنكر ؛ لأنَّ ذلك مأخوذ من اللَّبَن المشروب ، كأنَّهما تلابَنَا لِباناً ، كما يقال تقاتلا قتالا . وكان ينبغي أن يقول : هو من اللَّبَن ، ولكنّه لا يقال بلَبَن أمّه إنَّما يقال بِلِبان أمِّه . ومما يقارب هذا اللَّبَان : الصدر ، بفتح اللام . واللُّبان : الكُندُرُ ، كأنَّه لبنُ يتحلَّب من شجرةٍ . والقياس فيه واحد . ومنه اللُّبَانة ، وهي الحاجة . وقد يمكن أن يُحمل على البابِ بضربٍ من القياس ، إلَّا أنَّه إلى الشُّذوذ أقرب . لبأ اللام والباء والهمزة كلمتان متباينتان جدًّا . فاللَّبُؤَة : الأنثى من الأُسْد . والكلمة الأخرى اللِّبَأ : الذي يُؤَكل ، مقصور مهموز . ويقال : ألْبَأتِ الشّاةُ ولدَها : أرضعته اللِّبأ * والتبأها ولدُها . ولَبأْتُ القومَ : سقيتهم لِبَأ . وعِشارٌ مَلَابِئُ ، إذا دنا نِتاجُها .
--> ( 1 ) للحطيئة في ديوانه 17 واللسان ( لبن ) . وقد سبق في ( تمر ) .