أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

20

معجم مقاييس اللغه

حبَاكَ بها مولاكَ عَنْ ظَهْرِ بِغْضَةٍ * وقُلِّدَها طوقَ الحمامة جَعْفَرُ « 1 » والمِقْلَد : عصاً في رأسها عَوَج يُقْلَدُ بها الكَلأ ، كما يُقْلَدُ القَتُّ إذا جُعِل حِبالًا . ومن الباب القِلد : السِّوار « 2 » . وهو قياس صحيح لأنَّ اليدَ كأنَّها تتقلَّدُه . ويقولون : إنَّ الإقليد : [ البُرَة « 3 » ] التي يشدُّ بها زِمام الناقة . والأصل الآخر : القِلْد : الحَظُّ من الماء . يقال : سقَينا أرضَنا قِلْدَها ، أي حظّها . وسقَتْنا السَّماء قِلْداً كذلك ، أراد حظَّا . وفي الحديث : « فَقَلَدَتْنَا السَّماء قِلْداً في كلِّ أسبوع » . فأمّا المقاليد ، فيقال : هي الخزائن . قال اللَّه تعالى : لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * ، ولعلَّها سمِّيت بذلك لأنَّها تُحْصِنُ الأشياء ، أي تَحفظُها وتَحوزُها . والعرب تقول : أقْلَدَ البحر على خَلْقٍ كثير ، إذا أحْصَنَهُم في جَوفه . ومما شذَّ عن الباب القِلْدة والقِشْدة : تمر وسَويقٌ يخلط بهما سَمْن . قلز القاف واللام والزاء . يقولون : إنَّ التقَلّز « 4 » : النَّشاط . قلس القاف واللام والسين كلمتان : أحدهما رَمْىُ السَّحابة النَّدَى من غير مطر ، ومنه قَلَس الإنسانُ ، إذا قاءَ ، فهو قالس . وأمّا التَّقليس فيقال : هو الضَّرب ببعض الملاهي « 5 » . وهي الكلمة الأخرى « 6 » .

--> ( 1 ) في الأصل : « حبال بها » . ( 2 ) في المجمل : « السوار من الفضة . ( 3 ) التكملة من المجمل واللسان . ( 4 ) ومثله « القلز » ، كما في القاموس . ( 5 ) في المجمل : « التقليس : » الضرب بالدف . ويقال إن التقليس : وضع اليدين على الصدر خضوعا » . ( 6 ) في الأصل : « وهي كلمة الأخرى » .