أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
198
معجم مقاييس اللغه
ومن الباب اللِّمَّة ، بكسر اللام : الشَّعَرْ إذا جاوَزَ شحمةَ الأذنين ، كأنَّه سمِّى بذلك لأنّه شامَّ المَنكِبَين وقارَبَهما . وكتيبة ملمومة : كَثُر عددُها واجتمع المِقْنَب فيها إلى المِقْنب . والمُلِمَّة : النَّازلة من نَوازِل الدُّنيا . فأمَّا العين اللّامَّة « 1 » ، فيقال : الأصل مُلِمَّة ، لمّا قُرِنت بالسّامّة قيل لامَّة ، وهي التي تُصيب بالسُّوء . وهو ذلك القياس . فأمَّا « لَمْ » فهي أداةٌ يقال أصلها لا ، وهذه الأدواتُ لا قياسَ لها . لن اللام والنون . كلمةٌ أداة ، وهي لن ، تنفي الفعل * المستقبل وذكر عن الخليل أنّ أصل لنْ لا أَنْ . له اللام والهاء أُصَيلٌ يدلُّ على رِقَّة في شيء وسَخافة . من ذلك اللَّهْلَهُ : الثَّوب الرديء النَّسج ، وكذلك الكلام والشِّعر . ومن ذلك اللُّهْلُه : السَّراب المطَّرد « 2 » . قال : * ومخفِقٍ مِن لُهْلُه ولُهْلُهِ « 3 » * والجمع لهالِهُ . لو اللام والواو كلمةٌ أداة ، وهي لو ، يُتمنَّى بها . وأهل العربية يقولون : لو يدلُّ على امتناع الشيء لامتناع غيره ، ووقوعِه لوقوع غيره . نحو قولهم لو خرج زيد لخرجت . فإذا جعلت لو اسماً شدّدت ، يقال أكثرتَ من اللَّوِّ . أنشد الخليل :
--> ( 1 ) هي في حديث تعويذ الحسن والحسين : « أعيذ كما بكلمات اللّه التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن شر كل عين لامة » . ( 2 ) في اللسان أن اللهله : الأرض الواسعة يضطرب فيها السراب . ( 3 ) لرؤبة في ديوانه 166 واللسان ( لهله ) .