أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
191
معجم مقاييس اللغه
والكَفْتُ : السَّوق الشديد ، لأنّه يضم الإبِل ضمًّا ويَسوقُها ، كما يقال يَقْبِضُها . وسيرٌ كَفِيتٌ ، أي سريع ، من هذا . كفر الكاف والفاء والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على معنًى واحد ، وهو السَّتْر والتَّغطية . يقال لمن غطّى دِرعَه بثوبٍ : قد كَفَر دِرعَه . والمُكَفِّر « 1 » : الرّجل المتغطِّي بسلاحه . فأما قولُه : حتى إذا ألقَتْ يداً في كَافرٍ * وأجَنَّ عَوراتِ الثُّغورِ ظَلامُها « 2 » فيقال : إنَّ الكَافِر : مَغِيب الشَّمس . ويقال : بل الكَافِر : البحر . وكذلك فُسِّرَ قولُ الآخَر « 3 » : فتذكَّرَا ثَقَلًا رَثِيداً بعد ما * ألقَتْ ذُكَاءُ يمِينَها في كَافِرِ « 4 » والنّهر العظيم كَافِر ، تشبيهٌ بالبحر . ويقال الزَّارع كَافِر ، لأنَّه يُغطِّي الحبَّ بتُراب الأرض . قال اللَّه تعالى : أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ . ورَمادٌ مَكْفُور : سَفَت الرِّيحُ الترابَ عليه حتى غطَّتْه . قال : * قد دَرَسَتْ غَيرَ رمادٍ مَكْفورْ « 5 » * والكُفْر : ضِدّ الإيمان ، سمِّي لأنّه تَغْطِيَةُ الحقّ وكذلك كُفْران النِّعمة : جُحودها وسَترُها . والكَافُور : كِمُّ العِنَب قبل أن يُنوِّر . وسمِّي كَافُوراً لأنّه كفَر الوَلِيع ، أي غطّاه . قال :
--> ( 1 ) وكذا ضبط في المجمل والقاموس . وضبط في الأصل واللسان بفتح الفاء المشددة . ( 2 ) البيت للبيد في معلقته المشهورة . ( 3 ) هو ثعلبة بن صعير المازني ، كما في اللسان ( كفر ، ذكا ) والحيوان ( 5 : 131 ) والمفضليات ( 1 : 128 ) . ( 4 ) في الأصل : « فيذكر أهلا » ، صوابه من المراجع السابقة والمخصص ( 9 : 19 / 17 : 9 ) والأمالي ( 2 : 145 ) وزهر الآداب ( 4 : 115 ) وإعجاز القرآن 200 والمقصور 44 . ( 5 ) الرجز في اللسان ( روح ، كفر ) . وهو لمنظور بن مرثد الأسدي .