أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

18

معجم مقاييس اللغه

سمِّيت قليباً لأنَّها كالشَّىء يقلَب من جهة إلى جهة ، وكانت أرضاً فلما حُفِرت صار ترابُها كأنَّه قُلِب . فإذا طُوِيت فهي الطَّوِىّ . ولفظ القليب مذكَّر « 1 » . والحُوَّلُ القُلَّب : الذي يقلِّب الأمور ويحتال لها . والقياس في جميع ما ذكرناه واحد . فأمَّا القِلِّيب والقِلّوْب « 2 » فيقال إنَّه الذئب . ويمكن أن يُحمَل على هذا القياس فيقال سمِّى بذلك لتقلُّبه في طلب مأكله . قال : أيَا جَحْمَتَا بَكِّى على أُمِّ عامرٍ * أكيلةِ قِلَّوْبٍ بإحدى المَذَانبِ « 3 » قلت القاف واللام والتاء أصلانِ صحيحان ، أحدُهما يدلُّ على هَزْمَةٍ في شَىء ، والآخَر على ذَهابِ شئ وهَلاكِه . فالأوّل القَلْت ، وهو النُّقرة في الصَّخرة ، والجمع قِلاتٌ . وقال : وعينان كالماويَّتَينِ استَكَنَّتا * بكهفَىْ حِجَاجَىْ صَخرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ « 4 » وقَلْتُ العَين : نُقْرتها . وقَلْتُ الإبهام : النُّقرة تَحتَها . وقَلْت الثّريدة : الهَزْمة وسْطَها . والأصل الآخر القَلَت ، وهو الهلاك . يقال : قَلِت قَلَتاً . وفي الحديث : « إن المسافِرَ ومتاعَهُ على قَلَتٍ إلَّا ما وَقَى اللَّهُ تعالى » . والمِقْلَاتُ من النوق : التي لا يَعيش لها ولد ، وكذلك من النِّساء ، والجمع مقاليت . قال :

--> ( 1 ) في الأصل : « والقليب بلفظ القليب مذكر » . ( 2 ) بوزن سفود ، وعِجَّول ، ورَسُول . ( 3 ) البيت في اللسان ( حجم ، قلب ) . وقد سبق في ( حجم ) . ( 4 ) البيت لطرفة في معلقته .