أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

160

معجم مقاييس اللغه

الكَتِف أو الكَتِيفة « 1 » . وكذلك كَتَفت الثّوب إذا قَطَعته . وأما قولهم للضِّغن والحِقد كَتِيفة ، فذلك من الباب أيضاً ، وهو من عجيب كلامهم : أن يحملوا الشيء على محمول غيره . والمعنى في هذا أنَّهم يسمُّون الضِّغْن ضبًّا ، لأنَّه يُضِبُّ على القَلْب . فلما كانت الضَّبَّة في هذا القياس بمعنى أنّها تُضَبُّ على الشَّيء وكانت تسمَّى كَتيفةً ، سمَّوا الضِّغن ضَبًّا وكَتِيفة ، والجمع كَتَائف . [ قال ] : أخوكَ الذي لا يَمْلِكُ الحسَّ نَفسُه * وتَرفَضُّ عند المُحْفِظات الكَتَائفُ « 2 » وأما الكتْفَان من الجَرَاد فهو أوّلُ ما يطير منه . وهو شاذٌّ عن هذا الأصل . كتو الكاف والتاء والواو فيه كلمةٌ لا معنَى لها ، ولا يُعرَّج على مِثلها . يقولون : اكْتَوْتَى الرّجلُ ، إذا بالَغَ في صفة نَفْسِه من غير عمل . واكْتَوْتَى تعتع . وليس هذا بشيء . باب الكاف والثاء وما يثلثهما كثر الكاف والثاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ خِلاف القِلَّة . من ذلك الشَّيء الكثير ، وقد كَثُر . ثم يُزَاد فيه للزِّيادة في النّعت فيقال : الكَوْثَر : الرّجلُ المِعطاء . وهو فَوْعلٌ من الكَثْرة . قال :

--> ( 1 ) في المجمل : « كتفت اللحم : قطعته صغارا » . ( 2 ) البيت للقطامى في ديوانه 27 واللسان ( حس ، رفض ، حفظ ، كتف ) .