أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

129

معجم مقاييس اللغه

ومن الباب الكَظْكظة امتلاء السِّقاء . ومنه الكِظَّة التي تعترِي عن الطَّعام . ويقال : اكتَظَّ الوادِي بالماء ، إذا امتلأَ بسَيْله . وتكاظَّ القومُ كِظاظاً : تجاوزوا القَدْرَ في التمرُّس والتعادي . قال : * إذْ سئِمَتْ ربيعةُ الكِظاظا « 1 » * كع الكاف والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حَبسٍ واحتباس . يقال رجلٌ كَعٌّ ، وكاعٌّ ، أي جبانٌ . وقد أكَعَّه الفَرَق عن الأمر . [ قال ابن دريد : لا يقال كاعَ ، وإنْ كانت العامّة تقوله « 2 » ] ، إنَّما يقال كَعَّ . قال : * كعكعهُ حائره عن الدَّقَقْ « 3 » * كف الكاف والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على قبض وانقباض من ذلك الكَفُّ للإنسان ، سمِّيت بذلك لأنَّها تَقبِض الشّيءَ . ثمَّ تقول : كففت فلاناً عن الأمر وكفكَفتُه « 4 » . ويقال للرجل يَسأل النّاسَ : هو يَستكِفُّ ويتكفَّف . الأصل هذا ، ثم يَفرِقون بين الكلمات تختلف في بعض المعنَى والقياسُ واحد :

--> ( 1 ) لرؤبة في اللسان ( كظظ ) ، وليس في ديوانه . وقبله : * إنا أناس نلزم الحفاظا * . ( 2 ) التكملة من المجمل . وانظر الجمهرة ( 1 : 113 ) . ( 3 ) كذا ورد في الأصل . والذي في ديوان رؤبة 106 : قد كف عن حائره بعد الدفق * في حاجر كعكعه عن البثق . ( 4 ) في الأصل : « وكففته » ، صوابه في المجمل .