أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

104

معجم مقاييس اللغه

وأمَّا الشَّهوةُ فالقَطَم . والرَّجُل الشَّهوانُ اللَّحم قَطِم . والقُطَامِيُّ : الصَّقر ، ولعلَّه سمِّي بذلك لحِرصه على اللحم . وفحلٌ قَطِم : مشَتهٍ للضِّراب . قطن القاف والطاء والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على استقرارٍ بمكان وسكون . يقال : قَطَن بالمكان : أقام به . وسَكَنُ الدّارِ : قطينُهُ . ومن الباب قَطِينُ المَلِك ، يقال هم تُبّاعه ، وذلك أنّهم يسكنون حيثُ يسكن . وحَشَمُ الرّجل : قَطِينُه أيضا * . والقُطْن عندنا مشتقٌّ من هذا لأنَّه لأهل المَدَرِ والقاطِنين بالقُرى . وكذلك القِطْنيَّة واحدة القَطَانيّ كالعَدَس وشِبْهِه ، لا تكون إلّا لقُطّان الدُّور . ويقال للكَرْم إذا بدَتْ زَمَعاتُه : قد قَطَّن ؛ كأنَّ زَمَعَاتِه شُبِّهَتْ بالقُطْن . ويقال إنَّ القَطِنة ، والجمع القَطِن : لحمة بين الوَرِكين . قال : * حتَّى أتى عارِى الجآجِي والقَطِنْ « 1 » * وسُمِّيت قَطِنة للزومها ذلك الموضع ، وكذلك القَطِنة ، وهي شِبْه الرُّمَّانة في جَوْفِ البقرة . قطو القاف والطاء والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على مقاربَةٍ في المشي . يقال : القَطْو : مُقارَبَة الخطو ، وبه سمِّيت القطاة ، وجمعها قطاً . والعرب تقول : « ليس قَطاً مثلَ قُطَيّ » ، أي ليس الأكابرُ مثل الأصاغر . قال : ليسَ قَطاً مثلَ قُطَيٍّ ولا ال * مَرْعيُّ في الأقوام كالرَّاعي « 2 »

--> ( 1 ) في اللسان ( قطن ) أن البيت من حديث سطيح ، ولعله من كلام عبد المسيح . انظر أوائل سيرة ابن هشام وحياة الحيوان للدميري في رسم ( شق ) وبلوغ الأرب ( 3 : 282 ) . ( 2 ) البيت لأبى قيس بن الأسلت في المفضليات ( 2 : 85 ) واللسان ( رعى ، قطا ) . وقد سبق في ( رعى ) .