أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

91

معجم مقاييس اللغه

والعَقّار : الذي يعنُف بالإبل لا يرفُق بها في أقتابها فتُدْبِرها . وعَقَرْتُ ظهر الدابّة : أدبرته . قال امرؤ القيس : تقول وقد مال الغبيطُ * بنا معاً * عقَرْتَ بعيري يا امرأ القَيس فانزلِ « 1 » وقول القائل : عَقَرْتَ بي ، أي أطلَتَ حبسى ، ليس هذا تلخيصَ الكلام ، إنما معناه حَبَسه حتى كأنّه عقر ناقتَه فهو لا يقدِر على السَّير . وكذلك قول القائل : قد عقرَت بالقوم أمُّ الخزرجِ « 2 » * إذا مشَت سالت ولم تَدَحرجِ ويقال تَعقَّر الغَيث : أقام ، كأنَّه شئ قد عُقِر فلا يَبْرَح . ومن الباب : العاقِرُ من النِّساء ، وهي التي لا تَحمِل . وذلك أنّها كالمعقورة . ونسوةٌ عواقر ، والفِعل عَقَرت تَعْقِر عَقْراً ، وعقِرت تَعْقَر أحسن « 3 » . قال الخليل : لأنَّ ذلك شىءٌ ينزل بها من غيرها ، وليس هو من فِعلها بنفسها . وفي الحديث : « عُجُزٌ عُقَّر » . قال أبو زيد : عَقَرت المرأة وعقِرَتْ ، ورجل عاقر ، وكان القياس عَقُرت لأنَّه لازم ، كقولك : ظرُف وكرُم . وفي المثل : « أعقر من بَغلة » . وقول الشاعر « 4 » يصف عقابا :

--> ( 1 ) البيت من معلقته المشهورة . ( 2 ) البيت في اللسان ( عقر ) . ( 3 ) مصدر هذا « العَقار » . ويقال أيضاً : « عقُرت تعقُر عَقارة وعِقارة » . ( 4 ) هو دريد بن الصمة ، كما في الحيوان ( 7 : 37 - 38 ) ، أو معقر بن حمار البارقي ، كما في الأغانى ( 10 : 45 ) ، والمزهر ( 2 : 438 ) .