أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

9

معجم مقاييس اللغه

نصبتُم غداةَ الجَفْرِ بِيضاً كأنَّها * عقائق إذْ شمسُ النَّهار استَقَلّتِ « 1 » فقال الأصمعىّ : العقائق ما تلوِّحه الشّمس على الحائط فتراه يلمع مثلَ ريق المرآة . وهذا كلُّه تشبيه . ويجوز أن يكون أراد عقائق البرق . وهو كقول عمرو : وبيض كالعقائق يَخْتلينا « 2 » وأمّا قول ابنِ الأعرابىّ : أعَقّ الماء يُعِقّه إعقاقاً ، فليس من الباب ؛ لأن هذا مقلوبٌ من أقَّعه ، أي أمَرَّه . قال « 3 » : بحرُك عذبُ الماءِ ما أعَقَّه « 4 » * ربُّك والمحرومُ من لم يلقَهُ « 5 » عك العين والكاف أصولٌ صحيحة ثلاثة : أحدها اشتداد الحرّ ، والآخر الحَبْس ، والآخر جِنْسٌ من الضرب . فالأوّل العَكّة « 6 » : الحرّ ، فورة شديدةٌ في القيظ ، وذلك أشدُّ ما يكون من الحرِّ حين تركُد الرِّيح . ويقال : أكّة بالهمزة . قال الفرّاء : هذه أرض عَكَّةٍ وعُكّة . قال : ببلدةِ عُكَّةٍ لَزِجٍ نداها « 7 »

--> ( 1 ) البيت مما لم يرو في ديوان الفرزدق . ( 2 ) انظر ما سبق من إنشاد البيت قريبا . ( 3 ) في اللسان ( عقق ) أنه قول « الجعدي » . وأنشده في التاج واللسان ( ملح ) . ( 4 ) في اللسان : « بحرك بحر الجود » . ( 5 ) في اللسان : « من لم يسقه » . ( 6 ) العكة ، مثلثة العين . ( 7 ) عجزه كما في اللسان : تضمنت السمائم والذبابا .