أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
81
معجم مقاييس اللغه
قال الخليل : جاء في عَقِب الشهر أي آخرِه ؛ وفي عُقْبِه ، إذا مضى ودخل شىءٌ من الآخر . ويقال : أخذت عُقْبَةً من أسيرِى ، وهو أن تأخذ منه بدلا . قال : لا بأس إنِّى قد عَلِقت بعُقْبة وهذا عُقْبةٌ من فلانٍ أي أخِذَ مكانه . وأمّا قولهم عُقْبَةُ القمر « 1 » . . . . . ومن الباب قولهم : عُقْبة القِدر ، وهو أن يستعير القِدرَ فإذا ردَّها ترك في أسفلها شيئاً . وقياس ذلك أن يكون آخرَ ما في القدر ، أو يبقى بعد أن يُغرف منها . قال ابن دريد « 2 » : إذا عُقَب القُدور يكنَّ مالًا * تحبّ حلائلَ الأقوام عِرسى وقال الكميت : . . . . . . ولم يكن * لعُقْبةِ قِدرِ المستعيرين مُعْقِبُ « 3 » ويقولون : تصدَّقْ بصدقةٍ ليست فيها تَعقِبة ، أي استثناء . وربّما قالوا : عاقب بين رجليه . إذا راوَحَ بينهما ، اعتمد مرّةً على اليمنى ومرّةً على اليُسرى . وممّا ذكره الخليل أن المِعقاب : المرأة التي تلد ذكراً بعد أنثى ، وكان ذلك عادتَها . وقال أبو زيد : ليس لفُلان عاقبة ، يعنى عَقِباً . ويقال عَقَب للفرس جَرْىٌ بعد جرى ، أي شىءٌ بعد شئ . قال امرؤ القيس :
--> ( 1 ) كذا بيض بعدها في الأصل . ولم تذكر في المجمل . وفي اللسان : « وعقبة القمر : عودته بالكسر ، ويقال عقبة بالفتح ، وذلك إذا غاب ثم طلع . ابن الأعرابي : عقبة القمر بالضم : نجم يقارن القمر في السنة مرة » . ( 2 ) كذا ورد في الأصل ، فلعل بعده سقطا هو نقل من الجمهرة . أو لعل صوابه « دريد » وهو دريد بن الصمة . ( 3 ) اللسان ( حرد ، عقب ) . وأوله : « وحاردت النكد الجلاد » . . .