أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
78
معجم مقاييس اللغه
عَقيبُ صاحبِه . ويعقِّبان ، إذا جاء اللّيلُ ذهب النَّهارُ ، فيقال عَقَّب اللّيلُ النّهارَ وعقب النهارُ اللّيل . وذكر ناسٌ من أهل التفسير في قوله تعالى : لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ قال : يعنى ملائكةَ اللّيلِ والنّهار ، لأنهم يتعاقبون . ويقال إنَّ العَقِيب الذي يُعاقب آخَرَ في المركَب ، وقد أعقَبْتُه ، إذا نزلْتَ ليركب . ويقولون : عَقِبَ علىَّ في تلك السِّلعة عَقَبٌ ، أي أدركني فيها دَرَكٌ « 1 » . والتَّعقِبَة : الدَّرَك . ومن الباب : عاقبت الرجل مُعاقَبة وعُقوبةً وعِقابا . واحذَر العقوبةَ والعَقْب . وأنشَد : فنعمَ والِى الحُكْمِ والجارُ عمر * لَيْنٌ لأهل الحقِّ ذو عَقْبٍ ذكَرْ « 2 » ويقولون : إنّها لغةُ بنى أسد . وإنّما سمِّيت عقوبة لأنَّها تكون آخراً وثانىَ الذَّنْب . وروى عن [ ابن ] الأعرابىّ : المعاقِب الذي أدْرك ثأره . وإنَّما سمى بذلك للمعنى الذي ذكرناه « 3 » . وأنشد : ونحنُ قتَلنا بالمُخارِق فارساً * جزاءَ العُطاسِ لا يموتُ المعاقِبُ « 4 » أي أدركنا بثأره قَدْرَ ما بين العُطاس والتّشميت . ومثله :
--> ( 1 ) هذا اللفظ ومعناه مما لم يرد في المعاجم المتداولة . ( 2 ) البيتان أشبه بأن يكونا من أرجوزة العجاج التي يمدح بها عمر بن عبيد اللَّه بن المعمر وليسا في ديوانه المطبوع . والبيت الثاني في اللسان ( عقب 110 ) . ( 3 ) في الأصل : « ذكره » . ( 4 ) أنشده في اللسان ( عقب 110 ) .