أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
72
معجم مقاييس اللغه
أدَّوه إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لقاتلتُهم عليه » . فقالوا « 1 » : أراد به صدقةَ عام ، وقالوا أيضاً : إنما أراد بالعِقال الشَّىء التافِه الحقير ، فضَرَب العِقال الذي يُعقَل به البعير لذلك مثلًا . وقيل إنّ المصدِّقَ كان إذا أعطى صدقة إبِلِه أعطى معها عُقُلها وأورَيتَها « 2 » . قال الأصمعي : عَقَل الظّبى يَعْقِلُ عُقولا « 3 » ، إذا امتنع في الجبل . ويقال : عَقَل الطّعامُ بطنَه ، إذا أمسَكَه . والعَقُولُ من الدّواء : ما يُمسِك البطن . قال : ويقال : اعتقل رمحَه ، إذا وضَعَه بين رِكابه وساقه . واعتقَلَ شاتَه ، إذا وضعَ رجلَها بين فخذه وساقه فحلبها . ولفلان عُقْلة يَعتقِل بها النّاسَ ، إذا صارعَهم عَقَلَ أرجْلَهم . ويقال عقَلْت البَعِيرَ أعقِلُه عقلًا ، إذا شَدَدتَ يدَه بعِقاله ، وهو الرِّباط . وفي أمثالهم : الفحلُ يحمى شولَه معقولا « 4 » واعتُقل لسانُ فلانٍ ، إذا احتبس عن الكلام . فأمّا قولُهم : فلانةُ عقيلةُ قومِها ، فهي كريمتُهم وخيارهم . ويُوصَف بذلك السيِّد أيضاً فيقال : هو عقيلة قومه . وعقيلةُ كلِّ شىءٍ : أكرمُه . والدُّرّة : عَقيلة البحر . قال ابنُ قيس الرُّقَيَّات : درّةٌ مِن عقائِل البحر بكرٌ * لم يَشِنْها مَثاقب اللآلِ « 5 »
--> ( 1 ) في الأصل : « فقال » . ( 2 ) الأروية : جمع رواء ، بالكسر ، وهو الحبل يشد به الحمل والمتاع فوق البعير . ( 3 ) وعقلا أيضا ، كما في اللسان . ( 4 ) انظر الحيوان ( 2 : 249 ) وأمثال الميداني ( 2 : 16 ) . ( 5 ) ديوان ابن قيس الرقيات 207 برواية : « لم تنلها » .