أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

36

معجم مقاييس اللغه

متى ما تشأ تسمع عِراراً بقَفْرةٍ * يجيب زِماراً كاليَرَاع المُثَقَّبِ « 1 » قال الخليل : تعارَّ الرّجُل يتعارُّ ، إذا استيقظ من نومه . قال : وأحسب عِرارَ الظَّليم من هذا . وفي حديث سَلْمان : « أنّه كان إذا تعارّ من اللَّيل سَبّح » . ومن الباب : عَرْعَارِ « 2 » ، وهي لُعْبةٌ للصِّبْيان ، يَخْرُج الصَّبىُّ فإذا لم يجِدْ صِبياناً رفع صوتَه فيخرجُ إليه الصِّبيان . قال الكميت : حيث لا تنبِض القِسىُّ ولا تَلْ * قَى بعَرعارٍ وِلدةٍ مذعُورا وقال النابغة : متكنِّفَىْ جنْبَىْ عكاظَ كلَيْهما * يدعو وليدُهم بها عرعارِ « 3 » يريد أنّهم آمنون ، وصِبيانُهم يلعبون هذه اللُّعبة . ويُريد الكميتُ أنّ هذا الثّورَ لا يسمع إنباضَ القِسىِّ ولا أصواتَ الصِّبيان ولا يَذْعَره صوت . يقال عَرعَرة وعرعارِ ، كما قالوا قرقرةٌ وقرقارِ ، وإنّما هي حكاية صبِية العرب . والأصل الثالث الدالُّ على سموّ وارتفاع . قال الخليل : عُرعُرة كلِّ شئ : أعلاه . قال الفرّاء : العُرْعُرة : المَعرَفَة « 4 » من كلِّ دابة . والعُرعُرة : طَرَف السَّنام . قال أبو زيد : عُرعُرة السَّنام : عَصَبةٌ تلى الغَراضِيف . ومن الباب : جَمل عُراعِرٌ ، أي سَمين . قال النابغة :

--> ( 1 ) البيت للبيد في ديوانه 44 طبع 1880 . وانظر الحيوان ( 4 : 384 ، 400 ) . ( 2 ) عرعار ، مبنية على الكسر ، معدولة من عرعرة ، مثل قرقار من قرقرة . وهذا مذهب سيبويه ، ورد عليه أبو العباس هذا وقال : « لا يكون العدل إلا من بنات الثلاثة ، لأن العدل معناه التكثير . انظر اللسان ( عرر ) وشرح ديوان النابغة 36 . ( 3 ) أنشد عجزه في اللسان ( عرر ) . وفي ديوان النابغة 35 : « يدعو بها ولدانهم » . ( 4 ) المعرفة ، كمرحلة : موضع العرف من الفرس . وفي الأصل : « المعروفة » .