أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

32

معجم مقاييس اللغه

المعنى أنّ ذلك كان مهيَّأ له مُعَدَّا . هذا قول الخليل . وذكر عن الشيباني أن العِداد أن يجتمع القومُ فيُخرجَ كلُّ واحدٍ منهم نفقةً . فأمّا عِداد القوس فناسٌ « 1 » يقولون إنّه صوتُها ، هكذا يقولون مطلقاً . وأصحُّ [ من ] ذلك ما قاله ابنُ الأعرابىّ ، أنّ عداد القوس أن تنبِض بها ساعةً بعد ساعة . وهذا أقْيَس . قال الهذلىُّ « 2 » في عِدادها : وصفراءَ * من نبعٍ كأنَّ عِدادَها * مُزَعْزِعةٌ تُلقِى الثِّيَابَ حَطومُ فأمّا قول كُثَيِّر : فدَع عنك سُعْدى إنّما تُسْعِفُ النَّوى * عِدادَ الثُّرَيَّا مرَّةً ثم تأفُلُ « 3 » فقال ابنُ السّكّيت : يقال : لقيتُ [ فلاناً ] عِداد الثُّرَيَّا القمر ، أي مرّةً في الشّهر . وزعموا أنّ القمر ينزل بالثُّرَيَّا مرّةً في الشّهر . وأمّا مَعدُّ فقد ذكره ناسٌ في هذا الباب ، كأنَّهم يجعلون الميم زائدة ، ويزنونه بِمَفْعَل ، وليس هذا عندنا كذا ، لأنَّ القياس لا يوجبه ، وهو عندنا فَعَلٌّ من الميم والعين والدال ، وقد ذكرناه في موضعه من كتاب الميم . عر العين والراء أصول صحيحة أربعة . فالأول يدلُّ على لَطْخِ شىءٍ بغير طيّب ، وما أشبه ذلك ، والثاني يدلُّ على صوت ، والثالث يدلُّ على سموٍّ وارتفاع ، والرابع يدلُّ على معالجةِ شئ . وذلك بشرط أنّا لا نعدُّ النّباتَ ولا الأماكن فيما ينقاس من كلام العرب .

--> ( 1 ) في الأصل : « قياس » . وصوبته من مألوف عباراته . ( 2 ) هو ساعدة بن جؤية الهذلي ، من قصيدة في ديوانه 227 . ( 3 ) سبق البيت بدون نسبة في ( أفل ) برواية : « قران الثريا » . وأنشده في اللسان ( عدد ) .