أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

27

معجم مقاييس اللغه

هَتُوفا إذا ذاقها النّازعونَ * سمعتَ لها بعد حَبْضٍ عثاثا « 1 » وعَثعَثُ الوَرِك : مالان منه . قال ذو الرُّمَّة : تريكَ وذا غدائرَ وارداتٍ * يُصبْن عَثاعِث الحَجَبات سُودِ « 2 » والأصل الآخر العُثَّة ، وهي السُّوسة التي تلحَس الصُّوف . يقال عَثَّتِ الصُّوفَ وهي تَعُثُّه ، إذا أكلَتْه . وتقول العرب : عُثَيثة تقرُمُ جِلداً أملسا « 3 » يضرب مثلًا للضَّعيف يَجهَد أن يؤثِّر في الشّىء فلا يقدِر عليه . ومما شُبِّه بذلك قولُ أبى زيدٍ : إنَّ العُثّة من النِّساء الخاملة « 4 » ، ضاويّةً كانت أو غير ضاويّة ، وجمعها عثائث . وقال غيره : هي العجوز . وأنشد : فلا تحسبَنِّى مثلَ مَن هو قاعدٌ * على عُثَّةٍ أو واثقٌ بكسادِ ومما يُحمَل على هذا قولُهم : فلان عُثُّ مالٍ ، أي إزاؤه ، أي كأنَّه يلزمه كما تلزم العُثَّة الصُّوف . ومنه عَثْعَث بالمكان : أقام به . وعثعثت إلى فلانٍ ، أي ركنتُ إليه . عج العين والجيم أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على ارتفاعٍ في شئ ، من صوتٍ أو غبارٍ وما أشبه ذلك . من ذلك العجُّ : رفْع الصَّوت . يقال : عجّ

--> ( 1 ) البيت في المجمل واللسان ( عثث ) . ( 2 ) ديوان ذي الرمة 151 والمجمل ( عث ) . وبعده في الديوان : مقلد حرة أدماء ترمى * بحدتها بقاترة صيود . ( 3 ) من أقدم من ضرب هذا المثل ، الأحنف بن قيس ، حين عابه حارثة بن بدر الغداتى ، عند زياد . اللسان ( عثث ) والميداني ( 2 : 424 ) . ( 4 ) الخاملة ، بالخاء المعجمة . وفي اللسان : « المحقورة الخاملة » وفي الأصل : « الحاملة » .