أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

13

معجم مقاييس اللغه

ويقال أعلَّ القومُ ، إذا شربت إبلُهم عَلَلا . قال ابنُ الأعرابىّ : في المثل : « ما زيارتُك إيّانا إلَّا سَوْمَ عالَّة » أي مثل الإبل التي تَعُلّ . و « عَرَض عليه سَوْم عالّة » . وإنّما قيل هذا لأنها إذا كرَّرَ عليها الشُّرْب كان أقلَّ لشُربها الثاني . ومن هذا الباب العُلَالة ، وهي بقيّة اللَّبن . وبقيّةُ كلِّ شئ عُلالة ، حتى يقالُ لبقيّة جَرى الفرس عُلالة . قال : إلّا عُلالة أو بُدَا * هةَ قارحٍ نهدِ الجُزارَه « 1 » وهذا كلُّه من القياس الأول ؛ لأنَّ تلك البقيَّة يُعاد عليها بالحلب . ولذلك يقولون : عالَلْتُ النّاقة ، إذا حَلبتها ثم رفَقت بها ساعةً لتُفِيق ، ثم حلبتها ، فتلك المُعَالّة والعِلَال . واسم اللَّبن العُلالة . ويقال إنّ عُلالةَ السِّير أن تظنَّ الناقةَ قد ونت فتضربَها تستحثُّها في السَّير . يقال ناقةٌ كريمة العُلالة . وربما قالوا للرّجُل يُمدح بالسَّخاء : هو كريم العُلالة ، والمعنى أنَّه يكرِّر العطاءَ على باقي حالِه . قال : فإلَّا تكنْ عُقبَي فإنَّ عُلَالةً * على الجهد من ولد الزّناد هَضومُ وقال منظور بن مَرثد « 2 » في تعالِّ النّاقة في السَّير : وقد تعاللتُ ذَمِيل العَنْسِ * بالسَّوط في ديمومةٍ كالتُّرْسِ والأصل الآخَر : العائق يعوق . قال الخليل : العِلّة حدَّثٌ يَشغَلُ صاحبَه عن وجهه . ويقال اعتلَّه عن كذا ، أي اعتاقه . قال :

--> ( 1 ) سبق تخريج البيت في ( بده ) . ( 2 ) في الحيوان ( 3 : 74 ، 363 ) أن الرجز لدكين ، أو لأبى محمد الفقعسي .