أبي هلال العسكري

79

الفروق اللغوية

ينذره إلا فيما هو قبيح ، وقيل النذارة نقيضة البشارة وليست الوصية نقيضة البشارة . 313 الفرق بين الانزال والتنزيل ( 1 ) : قال بعض المفسرين : الانزال : دفعي ، والتنزيل : للتدريج . قلت : ويدلك عليه قوله تعالى : " نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل " ( 2 ) . حيث خص القرآن بالتنزيل ، لنزوله منجما ، والكتابين بالانزال لنزولهما دفقة . وأما قوله تعالى : " الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب " ( 3 ) فالمراد هناك ( 4 ) مطلقا من غير اعتبار التنجيم ، وكذا قوله تعالى : " إنا أنزلناه في ليلة القدر " ( 5 ) . فإن المراد إنزاله إلى سماء الدنيا ( 6 ) ، تم تنزيله منجما على النبي صلى الله عليه وآله في ثلاث وعشرين كما وردت به الروايات . ( اللغات ) . 314 الفرق بين الانسان والانسي : ( 315 ) . 315 الفرق بين الإنسي والانسان : أن الإنسي يقتضي مخالفة الوحشي ويدل على هذا أصل الكلمة وهو الانس والانس خلاف الوحشة ، والناس يقولون إنسي ووحشي ، وأما قولهم إنسي ووحشي والانس والجن أجري في هذا مجرى الوحش فاستعمل في مضادة الانس ، والانسان يقتضي

--> ( 1 ) الانزال والتنزيل . في الكليات 1 : 328 . ومفردات الراغب : 744 . ( 2 ) آل عمران 3 : 3 ، والآية بعدها " من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله ذو انتقام " . ( 3 ) الكهف 18 : 1 . ( 4 ) في خ : فالمراد له مطلقا . ( 5 ) القدر 97 : 1 . ( 6 ) في ط : السماء الدنيا .