أبي هلال العسكري
73
الفروق اللغوية
قال تعالى : " وأملي لهم إن كيدي متين " ( 1 ) . والاستدراج : هو أنه كلما جدد العبد خطيئة جدد الله له نعمة ، وأنساه ( 2 ) الاستغفار إلى أن يأخذه قليلا قليلا ( 3 ) ولا يباغته . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام في تفسير ، حيث سئل في قوله تعالى : " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " ( 4 ) . فقال : " هو العبد يذنب الذنب فيجدد له النعمة معه ، تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب " . وعلى هذا هما ( 5 ) عموم وخصوص ، إذ كل استدراج إملاء وليس كل إملاء استدراجا . ( اللغات ) . 291 الفرق بين الامل والطمع ( 6 ) : قيل : أكثر ما يستعمل الامل فيما يستبعد حصوله ، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول : " أملت الوصول إليه " ولا يقول : " طمعت " إلا إذا قرب منه ، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله . وقد يكون الامل بمعنى الطمع . وأما الرجاء : فهو بين الامل والطمع ، فإن الراجي قد يخاف أن لا يحصل مأموله . ولهذا يستعمل بمعنى الخوف ( 7 ) .
--> ( 1 ) الأعراف 7 : 183 . ( 2 ) في خ : وإنشاء ، وهو تحريف . ( 3 ) أسقط في ( خ ) قليلا ، ولم يثبت غير واحدة من الاثنتين . ( 4 ) الأعراف 7 : 182 . ( 5 ) في خ : فيهما ، والمثبت من ط . ( 6 ) الامل والطمع : أنقله في فرائد اللغة : 20 . ( 7 ) قال في مجمع البيان ( 4 : 273 ) في شرح قوله تعالى " من كان يرجو لقاء الله " : أي من كان يأمل لقاء : ثواب الله . وقيل : معناه : " من كان يخاف عقاب الله " . قال : " والرجاء قد يكون بمعنى الخوف كما في قول الشاعر : إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عواسل