أبي هلال العسكري

45

الفروق اللغوية

وأما قوله سبحانه : " ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم " ( 1 ) مع أن الظاهر نفي مطلق الجواب . فلان الغرض بيان خيبتهم ، وعدم حصول مأمولهم ومتوقعهم من قبول الشركاء دعاءهم وشفاعتهم عند الله . على أن كون الظاهر نفي مطلق الجواب غير ظاهر بدليل أنه سبحانه حكى عن الشركاء في موضع آخر بقوله تعالى : " وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون " ( 2 ) . فالمنفي : هو قبول الدعوة فقط ، وليست ( 3 ) كذلك الإجابة ، لأنه يجوز ( 4 ) أن يجيب بالمخالفة كما يقول السائل : أتوافق في هذا المذهب ( 5 ) أم تخالف ؟ فيقول المجيب : أخالف . وقيل : إن : أجاب و : استجاب بمعنى . ( اللغات ) . 157 الفرق بين الاستخبار والسؤال : أن الاستخبار طلب الخبر فقط ، والسؤال يكون طلب الخبر وطلب الأمر والنهي وهو أن يسأل السائل غيره أن يأمره بالشئ أو ينهاه عنه ، والسؤال والامر سواء في الصيغة وإنما يختلفان في الرتبة فالسؤال من الأدنى في الرتبة والامر من الا رفع فيها . 158 الفرق بين الاستدراج والاملاء : ( 290 ) . 159 الفرق بين الاستدلال والاحتجاج : أن الاستدلال طلب الشئ من جهة غيره ، والاحتجاج هي الاستقامة في النظر على ما ذكرنا سواء كان من جهة ما يطلب معرفته أو من جهة غيره .

--> ( 1 ) الكهف 18 : 52 . ( 2 ) يونس 10 : 28 . ( 3 ) في ط : وليس . ( 4 ) في ط : بأنه لا يجوز . ( 5 ) في ط : أتوافق هذا المذهب .