أبي هلال العسكري
257
الفروق اللغوية
وأحكامه ، والاذعان لما يصدر من الحكمة ( 1 ) الإلهية ، وما يصيبه من الحوادث والنوائب ( 2 ) ظاهرا وباطنا وقبول كل ( 3 ) ذلك من غير إنكار بالقلب واللسان ، وهو مرتبة فوق الرضا ، لان الراضي قد يرى لنفسه وجودا وإرادة ، إلا أنه يرضى بما صدر من جنابه سبحانه ، وبما نطقت به الشريعة الغراء - وإن خالف طبعه - والمسلم برئ من ذلك ، وإنما نظره إلى ما يصدر من الحكم ويرد من جانب الشرع ، فإن التسليم لذلك أصل من الأصول ، وإن كان لا يظهر وجه حكمته للناس ، فإن لله تعالى أسرارا ومصالح يخفى بعضها ، ولا يعلمها إلا الله وأنبياؤه وحججه ( 4 ) . ( اللغات ) . 1013 الفرق بين الرضا والرضوان ( 5 ) : هما بمعنى في اللغة . وقيل : الرضوان : الكثير من الرضا ، ولذلك خص في التنزيل بما كان من الله من حيث إن رضاه أعظم الرضا . قال تعالى : " ورضوان من الله أكبر " ( 6 ) . ( اللغات ) . 1014 الفرق بين الرضا والمحبة ( 7 ) : قيل : هما نظيران ، وإنما يظهر الفرق بضديهما ، فالمحبة ضدها البغض ، والرضا : ضده السخط .
--> ( 1 ) في : ط : الحكم . ( 2 ) في ط : النوائب والحوادث . ( 3 ) ( كل ) سقطت من نسخة خ . ( 4 ) في ط : وأنبياؤه والراسخون في العلم . ( 5 ) الرضا والرضوان . في الكليات 2 : 389 - 390 . المفردات : 287 . الفرائد : 104 . ( 6 ) التوبة 9 : 72 . ( 7 ) الرضا والمحبة . في المفردات : ( الرضا 286 والمحبة 151 ) . في التعريفات ( الرضا : 116 ) .