أبي هلال العسكري

207

الفروق اللغوية

الخاسرون " ( 1 ) وذلك أن الماكر ينزل المكروه بالممكور به من حيث لا يعلم فلما كان هذا سبيل ما توعدهم به من العذاب سماه مكرا ، ويجوز أن يقال سماه مكرا لأنه دبره وأرسله في وقته ، والمكر في اللغة التدبير على العدو فلما كان أصلهما واحدا قام أحدهما مقام الآخر ، وأصل المكر في اللغة الفتل ومنه قيل جارية ممكورة أي ملتفة البدن وإنما سميت الحيلة مكرا لأنها قيلت على خلاف الرشد . 815 الفرق بين الحيلة والمكر ( 2 ) : قال الطبرسي رضي الله عنه : الحيلة قد تكون لاظهار ما يعسر من الفعل من غير قصد إلى الاضرار بالعبد ( 3 ) . والمكر : حيلة على العبد توقعه في مثل الوهق ( 4 ) . انتهى . ولا يخفى أن مكر الله عباده كما قال تعالى : " ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين " ( 5 ) عبارة عن إيصال الجزاء إلى الماكر ، واستدراجه العبد من حيث لا يعلم ، ومعاملته معاملة الماكر للممكور ( 6 ) . 816 الفرق بين الحين والسنة : أن قولنا حين اسم جمع أوقاتا متناهية سواء كان سنة أو شهورا أو أياما أو ساعات ولهذا جاء في القرآن لمعان مختلفة ،

--> ( 1 ) الأعراف 7 : 99 . ( 2 ) الحيلة والمكر : نقل المصنف عن مجمع البيان 1 : 447 . - والمادة في الكليات ( المكر 4 : 182 و 4 : 125 في أثناء الحديث عن الكيد ) . - والتعريفات ( الحيلة : 100 والمكر 345 ) . والمفردات ( الحيلة 192 المكر : 715 ) . ( 3 ) في الأصلين : بالغير . وصوابه من مجمع البيان . ( 4 ) الوهق : الحبل يرمى في أنشوطة فتؤخذ به الدابة والانسان . ( 5 ) آل عمران 3 : 54 . ( 6 ) في تفسير الطبرسي ( 1 : 449 ) : " أي أنصف الماكرين وأعدلهم لان مكرهم ظلم ومكره عدل وإنصاف . وإنما أضاف الله تعالى المكر إلى نفسه على مزاوجة الكلام . . . " .