أبي هلال العسكري

125

الفروق اللغوية

مسبحون بل كل شئ مسبح وليس بمقدس . ويقال : سبوح قدوس . ولا يعكس . * وقال بعض المحققين : التسبيح هو تنزيه الله عما لا يليق بجاهه من صفات النقص . والتقديس : تنزيه الشئ عن النقوص ( 1 ) . والحاصل أن التقديس لا يختص به سبحانه بل يستعمل في حق الآدميين . يقال : فلان رجل مقدس : إذا أريد تبعيده عن مسقطات العدالة ووصفه بالخبر ، ولا يقال : رجل مسبح ، بل ربما يستعمل في غير ذوي العقول أيضا ، فيقال : قدس الله روح فلان ، ولا يقال : سبحه . ومن ذلك قوله تعالى : " ادخلوا الأرض المقدسة " ( 2 ) يعني أرض المقدسة ، يعني أرض الشام . وأما قول الملائكة : ( سبوح ، قدوس ) مع أن المناسب تقديم القدوس ليكون ذكره بعده ترقيا من الأدنى إلى الأعلى ، فلعله للايذان من أول الأمر بأن المراد وصفه سبحانه دون غيره . انتهى . وهو تحقيق أنيق * ( 3 ) . ( اللغات ) . 487 الفرق بين التسديد والتقويم : أن التسديد هو التوجيه للصواب فيقال سدد السهم إذا وجهه وجه الصواب ، والتقويم إزالة الاعوجاج كتقويم الرمح والقدح ثم يستعار فيقال قوم العمل فالمسدد المقوم لسبب الصلاح ، والتسديد يكون في السبب المولد كتسديد السهم للإصابة ، ويكون في

--> ( 1 ) جمع نقص . ( 2 ) المائدة 5 : 21 . ( 3 ) ما بين النجمتين لم يرد في : ط .