أبي هلال العسكري

115

الفروق اللغوية

اتلافه في غير موضعه ، هو ( 1 ) أعظم من الاسراف ، ولذا قال تعالى : " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " ( 2 ) . قيل : وليس الاسراف متعلقا بالمال فقط ، بل بكل شئ وضع في غير ( 3 ) موضعه اللائق به . ألا ترى أن الله سبحانه وصف قوم لوط بالاسراف لوضعهم البذر في غير المحرث ، فقال : " إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون " ( 4 ) . ووصف فرعون بالاسراف بقوله : " إنه كان عاليا من المسرفين " ( 5 ) . أقول : ويستفاد ( 6 ) من بعض الأخبار أن الاسراف على ضربين : حرام ، ومكروه . فالأول : مثل إتلاف مال ونحوه فيما فوق المتعارف . والثاني : إتلاف شئ ذي نفع بلا غرض ( 7 ) ، ومنه إهراق ما بقي من شرب ماء الفرات ونحوها خارج الماء ( 8 ) . وقد روي ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( اللغات ) .

--> ( 1 ) في : خ : فهو . ( 2 ) الاسراء 17 : 27 . ( 3 ) في ط : بغير . ( 4 ) الأعراف 7 : 81 . ( 5 ) الدخان 44 : 31 . ( 6 ) في ط : ويفهم . ( 7 ) في خ : إتلاف الشئ ومنه إهراق . . . الخ . ورجحت اثبات ما في نسخة : ط . ( 8 ) في ط : المال . وهو تحريف ظاهر .