أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
91
معجم مقاييس اللغه
شئ في الأرض من الفَناء والذَّهاب ؛ لشدّتها وصلابتها . فأمّا السَّليم وهو اللّديغ ففي تسميته قولان : أحدهما أنَّه أُسلم لمابه . والقول الآخر أنَّهم تفاءَلوا بالسّلامة . وقد يسمُّون الشىءَ بأسماء في التفاؤُل والتطيُّر . والسُّلَّم معروف ، وهو من السلامة أيضاً ؛ لأنّ النازل عليه يُرْجَى له السَّلامة . والسَّلامة : شجر ، وجمعها سَلَام . والذي شذَّ عن الباب السَّلْم : الدلو التي لها عروة واحدة . والسَّلَم : شجر ، واحدته سلَمة . والسَّلامانُ : شجرٌ « 1 » ومن الباب الأول السَّلْم وهو الصُّلح ، وقد بؤنَّث ويذكَّر . قال اللَّه تعالى : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها . والسَّلمَة : الحجر ، فيه يقول الشاعر : ذاكَ خليلي وذو يعاتِبُنى * يَرمِى ورائىَ بالسهم والسَّلِمَهْ « 2 » وبنو سلِمَة : بطنٌ من الأنصار ليس في العرب غيرهم . ومن الأسماء سَلْمى : امرأةٌ . وسلمى : جبلٌ . وأبو سُلمى أبو زُهَير ، بضم السين ، ليس في العرب غيره . سلوى السين واللام والحرف المعتلّ وأصلٌ واحد يدلّ على خفض وطيب عيش . من ذلك قولهم فلان في سَلْوةٍ من العيش ، أي في رغَد يسلِّيه الهم . ويقول : سَلَا المحب يَسلو سلُوًّا ، وذلك إذا فارقه ما كان به من همٍّ وعشق .
--> ( 1 ) في الأصل : « شجرة » ، صوابه في المجمل واللسان . وواحده « سلامانة » . ( 2 ) البيت لبجير بن عنمة الطائي ، كما في اللسان ( 15 : 189 ) . والمشهور في روايته : « بامسهم وامسلمة » على لغة حمير في إبدال لام « أل » ميما .