أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
84
معجم مقاييس اللغه
والسُّفعة في آثار الدار : ما خالَفَ من رَمادها سائرَ لونِ الأرض . وكان الخليل يقول : لا تكون السُّفْعَةُ في اللَّوْن إلّا سواداً مشْرَباً حُمْرَة . وأمّا الأصل الآخر فقولهم : سَفَعْتُ الفرسَ ، إذا أخذْتَ بمقدّم رأسه ، وهي ناصيته . قال اللَّه جلّ ثناؤه : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ . وقال الشاعر : من بين مُلجِمِ مُهرِهِ أو سافِعِ « 1 » ويقال سَفَع الطائرُ ضريبتَه ، أي لَطَمَه . وسَفَعْت رأس فلان بالعصا ، هذا محمولٌ على الأخْذ باليد . وفي كتاب الخليل : كان عُبَيد اللَّه بن الحسن قاضى البصرة مولعاً بأن يقول : « اسفَعا بيده فأقيماهُ » ، أي خُذا بيده . باب السين والقاف وما يثلثهما سقل سقل السين والقاف واللام ليس بأصل ، لأنّ السين فيه مبدلة عن صاد . سقم السين والقاف والميم أصلٌ واحد ، وهو المرض : يقال سُقْمٌ وسَقَمٌ وسَقامٌ ، ثلاث لغات . سقى السين والقاف والحرف المعتل أصل واحد ، وهو إشراب الشئ الماء وما أشبهَه . تقول : سقيته بيدي أَسقيه سَقيا ، وأسْقيته ، إذا جعلتَ له سِقياً . والسَّقْى : المصدر . وكم سِقى أرضك ، أي حظُّها من الشرب . ويقال
--> ( 1 ) البيت لعمرو بن معديكرب ، كما في تفسير أبى حيان ( 8 : 491 ) وصدره : قوم إذا كثر الصياح رأيتهم .