أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
79
معجم مقاييس اللغه
عن وجه الشئ ، كالقَشْر ، قال ابن دريد « 1 » : السفينة فعيلة بمعنى فاعلة ، لأنَّها تسفِن الماء ، كأنّها تقشِره . والسَّفّان : ملّاح السفينة . وأصل الباب السَّفْن ، وهو القشر ، يقال سَفَنْتُ العودَ أسفِنُه سَفْناً . قال امرؤ القيس : فجاء خفِيًّا يسفِنُ الأرضَ بطنُه * تَرَى التُّربَ منه لا صقاً غير مَلْصَقِ « 2 » والسَّفَن : الحديدة التي يُنحَت بها . قال الأعشى : وفي كلِّ عامٍ له غزوة * تَحُكّ الدّوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ « 3 » وسفنتِ الريح التراب عن وجه الأرض . سفه السين والفاء والهاء أصلٌ واحدٌ ، يدلُّ على خفّة وسخافة . وهو قياس مطَّرد . فالسَّفَه : ضدّ الْحِلم . يقال ثوب سفيه ، أي ردئ النسج . ويقال تَسفَّهَت الريحُ ، إذا مالت . قال ذو الرمة : مَشَيْن كما اهتَزَّت رياحٌ تسفَّهت * أعالِيَهّا مَرُّ الرِّياح الرواسِمِ « 4 » وفي شعره أيضاً : سَفيهٍ جَديلُها « 5 »
--> ( 1 ) الجمهرة ( 3 : 39 ) . ( 2 ) في الأصل : « خفيفا » ، صوابه من المجمل واللسان . وفي اللسان : « وإنما جاء متلبدا على الأرض لئلا يراه الصيد فينفر منه » . ورواية اللسان في عجزه الذي لم ينشد في المجمل : « . . . لاصقا كل ملصق » . ( 3 ) ديوان الأعشى 19 والمجمل واللسان ( سفن ) . ( 4 ) وكذا رواية المجمل . وفي الديوان 616 واللسان : « . . . الرياح النواسم » . ( 5 ) البيت بتمامه كما في الديوان 553 واللسان ( سفه ) : وأبيض موشى القميص نصبته * على ظهر مقلات سفيه جديلها وفي شرح الديوان : « أبيض ، يعنى السيف . وقميصه ، يعنى جفنه . موشى : منقوش » .