أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

75

معجم مقاييس اللغه

سعد السين والعين والدال أصلٌ يدل على خير وسرور ، خلاف النَّحْس . فالسَّعْد : اليُمْن في الأمر . والسَّعْدان : نبات من أفضل المرعى . يقولون في أمثالهم : « مرعى ولا كالسَّعدان » . وسعود النجم عشرة « 1 » : مثل سعد بُلَعَ ، وسعد الذابح . وسمِّيت سُعوداً ليُمنها . هذا هو الأصل ، ثم قالوا لساعد الإنسان ساعد ، لأنه يتقوّى به على أموره . ولهذا يقال ساعده على أمره ، إذا عاونَه ، كأنه ضم ساعده إلى ساعِده . وقال بعضهم : المساعدة المعاونة في كل شئ ، والإسعاد لا يكون إلّا في البكاء . فأما السَّعْدانة ، الّتى هي كِركِرة البعير ، فإنما سمِّيت بذلك تشبيهاً لها في انبساطها على الأرض بالسَّعْدان الذي ينبسط على الأرض في منبِته « 2 » . والسَّعْدانة عقدة الشِّسْع « 3 » التي تلى الأرض . والسَّعْدانات : العقَد التي تكون في كِفّة الميزان . وسُعْد : موضع . قال جرير : ألَا حَىِّ الدِّيار بسُعْد إنِّى * أحبُّ لحبِّ فاطمةَ الدِّيارا « 4 » ويقال إنَّ السَّعدانة : الحمامة الأنْثي ، وهو مشتقٌّ من السَّعْد . سعر السين والعين والراء أصل واحدٌ يدل على اشتعال [ الشئ ] واتّقاده وارتفاعه . من ذلك السعير سعير النار . واستعارها : توقُّدها والمِسْعر :

--> ( 1 ) في اللسان : « وهي عشرة أنجم ، كل واحد منها سعد . أربعة منها منازل ينزل بها القمر ، وهي سعد الذابح ، وسعد بلع ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية ، وهي في برجى الجدى والدلو . وستة لا ينزل بها القمر وهي سعد ناشرة ، وسعد الملك ، وسعد البهام ، وسعد الهمام ، وسعد البارع ، وسعد مطر . وكل سعد منها كوكبان ، بين كل كوكبين في رأى العين قدر ذراع » . ( 2 ) في الأصل : « الذي يبسط على الأرض في تنبته » ، تحريف . ( 3 ) الشسع ، بالكسر : قبال النعل الذي يشد إلى زمامها . وفي الأصل : « السبع » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 4 ) ديوان جرير 280 ومعجم البلدان ( سعد ) . وهو بضم السين .